تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
61 - فإن تدعوا السّواء فليس بيني * وبينكم بني حصن بقاء
62 - ويبقى بيننا قذع وتلفوا * إذن قوما بأنفسهم أساءوا
63 - وتوقد ناركم شررا ويرفع * لكم في كلّ مجمعة لواء

- 12 -

وقال زهير أيضا يمدح هرما « 1 » : [ الوافر ]
1 - لمن طلل برامة لا يريم * عفا وخلا له حقب قديم
2 - تحمّل أهله منه فبانوا * وفي عرصاته منهم رسوم
3 - يلحن كأنهنّ يدا فتاة * ترجّع في معاصمها الوشوم
4 - عفا من آل ليلى بطن ساق * فأكثبة العجالز فالقصيم
5 - تطالعنا خيالات لسلمى * كما يتطلّع الدّين الغريم
6 - لعمر أبيك ما هرم بن سلمى * بملحيّ إذا اللّؤماء ليموا
شرح
61 - المعنى : أن تتركوا العدل فلا بقاء بيني وبينكم ، أي لا يبقى بعضها على بعض . 62 - القذع : القبيح من القول ، أي تسوءوا أنفسكم بتعريضها للهجاء والشتم . 63 - توقد ناركم شررا : أي يظهر أمركم في الناس . ضرب الشرّ مثلا لما ينشر عنهم ، ويشهر من أمرهم . شرح القصيدة الثانية عشرة 1 - رامة : موضع . ولا يريم : لا يبرح ، أي هو ثابت على قدم الدهر . والحقب : بضمتين ، الدهر ، وجمعه أحقاب ، ويروى : حقب ، بكسر الحاء وفتح القاف جمع حقبة . 2 - تحمّلوا : ارتحلوا . وباتوا : بعدوا . والعرصة : ما ليس فيه بناء من الدار وهي وسط الدار . والرسوم : الآثار . 3 - يلحن : يظهرن . والوشوم : نقوش في ظاهر الكف أو المعصم تحشى نثورا . وترجّع : تردد مرة بعد مرة . 4 - بطن ساق : موضع . والأكثبة : جمع كثيب ، وهو رمل يجتمع كأنه الدكان . والعجالز : مكان بعينه ، وقيل : رمال عظام ، والواحد عجلز . والقضيم : بالضاد ، موضع ؛ وبالصاد ، جمع قصيمة ، وهي رمال تنبت الغضى . 5 - خيالات : جمع خيال ؛ وهو ما يرى في النوم في صورة الإنسان وغيره . والغريم : طالب الدين . ويتطلع : يتعهد . 6 - ملحيّ : ملوم .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 118 - 120 .