تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
22 - فليس لحاقه كلحاق إلف * ولا كنجائها منه نجاء
23 - وإن مالا لوعث خازمته * بألواح مفاصلها ظماء
24 - يخرّ نبيذها عن حاجبيه * فليس لوجهه منه غطاء
25 - يغرّد بين خرم مفضيات * صواف لم يكدّرها الدّلاء
26 - يفضّله إذا اجتهدا عليه * تمام السّنّ منه والذّكاء
27 - كأنّ سحيله في كلّ فجر * على أحساء يمئود دعاء
28 - فآض كأنّه رجل سليب * على علياء ليس له رداء
29 - كأنّ بريقه برقان سحل * جلا عن متنه حرض وماء
30 - فليس بغافل عنها مضيع * رعيّته إذا غفل الرّعاء
31 - وقد أغدو على ثبة كرام * نشاوى واجدين لما نشاء
شرح
22 - الألف : الصاحب . والنجاء : السرعة ، أي ليس شيء يلحق بغيره في السرعة ، كما يلحق هذا الحمار بأتانة . 23 - الوعث من الرمل : ما غابت فيه الأرساغ . وخازمته : عارضته بعدوها . والألواح : عظامها . وظماء : صلاب قليلة اللحم لا رهل فيها . 24 - يخرّ : يسقط . ونبيذها : ما تنبذ بحوافرها من الغبار ، يريد أنه لاصق بالأتان ، فهي تثير الغبار في وجهه ، فيلصق بحاجبيه ثم يتساقط عنهما . 25 - الخرم : غدران قد انخرم بعضها إلى بعض ؛ فسال هذا في هذا . والمفضيات : التي أفضى بعضها إلى بعض . صواف : جمع صاف ، وهو الذي لم يكدر . 26 - يفضله : أي الحمار على الأتان ، إذا اجتهدا في سيرهما على الوعث ، أنه أتمّ سنا منها . والذكاء : حدة القلب . 27 - السحيل : صوت الحمار ؛ وبه سمي مسحلا . ويمئود : موضع . والإحساء : حسي ؛ وهو موضع يكون فيه الماء تحت الرمل . 28 - آض : رجع . المعنى : أنه صار كأنه رجل عريان ، واقف على شرف من الأرض ؛ لا رداء عليه . 29 - السحل : ثوب يماني أبيض . والحرض : الأشنان . 30 - المعنى : ليس الحمار بغافل عن أتنه مضيّع لها . ورعيته : أتنه ؛ لأنه يرعاها ؛ ويصرفها على حكمه . 31 - الثبة : الجماعة من الناس . والنشاوى : السكارى . واجدين : قادرين على ما نشاء من طعام وشراب وعناء وطيب .