تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
3 - فذروة فالجناب كأنّ خنس النّ * عاج الطّاويات بها الملاء
4 - يشمن بروقه ويرشّ أري ال * جنوب على حواجبها العماء
5 - فلمّا أن تحمّل آل ليلى * جرت بيني وبينهم ظباء
6 - جرت سنحا فقلت لها أجيزي * نوى مشمولة فمتى البقاء ؟
7 - تحمّل أهلها منها فبانوا * على آثر من ذهب العفاء
8 - كأنّ أوابد الثيران فيها * هجائن في مغابنها الطّلاء
9 - لقد طالبتها ولكلّ شيء * وإن طالت لجاجته انتهاء
10 - تنازعها المها شبها ودرّ النّ * حور وشاكهت فيها الظّباء
11 - فأمّا ما فويق العقد منها * فمن أدماء مرتعها الخلاء
12 - وأمّا المقلتان فمن مهاة * وللدّرّ الملاحة والصّفاء
13 - فصرّم حبلها إذ صرّمته * وعادى أن تلاقيها العداء
شرح
3 - ذروة والجناب : موضعان . والنعاج : إناث البقر . والخنس : جمع خنساء ؛ وهي قصيرة الأنف ، وبذلك توصف البقر . الطاويات : الضامرات البطون . والملاء : أردية الحرير ، شبّه البقر بها لبياضها . 4 - يشمن : ينظرون بروق هذا الموضع . يريد أنهن في خصب ، وأري الجنوب : عسلها ، يعني : المطر الذي هيّجته الجنوب . والعماء : السحاب . وأرش : جاء بالرش . 5 - المعنى : لما ارتحل آل ليلى سنحت لي ظباء ؛ فتشاءمت بها . 6 - السنح : جمع سانح ، وهو ما ولى الرامي ميامنه ، فلم يمكنه رميه . وأجيزي : جاوزي واقطعي . والمشمولة : السريعة الانكشاف . 7 - المعنى : من ذهب لم آس عليه ، ولم أشفق لذهابه . دعا عليها ضجرا بما يقاسي من الشوق . 8 - الأوابد : جمع آبد ؛ وهو النافر المتوحش . والهجائن : جمع هجان ؛ وهو الناقة البيضاء . والمغابن : جمع مغبن ؛ وهو باطن أصل الفخذ والمرفق . والطلاء : القطران . شبّه بقر الوحش في بياضها واسوداد مغابنها ، بهجان الإبل المطلية المغابن بالقطران . 9 - أي لكل شيء غاية ينتهي إليها ، وإن طالت لجاجة الإنسان في ذلك الشيء ضرب هذا مثلا لطول مطالبته ؛ وتتبعه هذه المرأة ، ورجوع نفسه عنها . 10 - المها : بقر الوحش . وشاكهت : شابهت ؛ أي لها حسن عيون البقر وصفاء الدر وعنق الظبي . 11 - الأدماء : الظبية البيضاء . والخلاء : الموضع الخالي . 12 - المعنى : هي تشبه المهاة في جمال عينيها ؛ وتشبه الدر في الملاحة وصفاء البشرة . 13 - صرّم حبلها : اقطع سبب العشق ، لأنها صرمته بمفارقتها لك . وعادى : أي منع وصرف من لقائها أمر شاغل . والعداء : هنا المنع ، وفي غير هذا الموضع الظلم والجور .