تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
5 - تاللّه قد علمت سراة بني * ذبيان عام الحبس والأصر
6 - أن نعم معترك الجياع إذا * خبّ السّفير وسابئ الخمر
7 - ولنعم حشو الدّرع أنت إذا * دعيت نزال ولجّ في الذّعر « 1 »
8 - حامي الذّمار على محافظة ال * جلى أمين مغيّب الصّدر
9 - حدب على المولى الضّريك إذا * نابت عليه نوائب الدّهر « 2 »
10 - ومرهّق النّيران يحمد في ال * لأواء غير معلن القدر
11 - ويقيك ما وفّى الأكارم من * حوب تسبّ به ومن غدر
12 - وإذا برزت به برزت إلى * صافي الخليقة طيّب الخبر
13 - متصرّف للمجد معترف * للنّائبات يراح للذّكر
شرح
5 - السراة : جمع سرى . والحبس والأصر والأزل ؛ واحد ، وهو أن يحدق العدو بالقوم ؛ فيحبسوا أموالهم ولا يخرجوها ، خشية الإغارة عليها . والأصر : الضيق وسوء الحال . 6 - معترك الجياع : موضع اجتماعهم ومزدحمهم . والسفير : ورق الشجر تسفره الريح وتطيره . وسابئ الخمر : مشتريها ، أي هو نعم الكريم عند اشتداد الزمان . 7 - المعنى : نعم لابس الدرع أنت إذا اشتدت الحرب ؛ وتزاحمت الأقران ، فتداعوا بالنزول عن الخيل ، والتقارع بالسيوف . ولجّ في الذعر : أي تتابع الناس في الفزع ، وتمادوا فيه . 8 - حامي الذمار : أي يحمي ما يجب عليه أن يحميه من حرمه . والجلى : النائبة الشديدة . 9 - الحدب : المتعطف المشفق . والمولى : ابن العم . والضريك : الضرير من فقر وغيره . 10 - مرهق النيران : تغشى ناره . واللأواء : الجهد وشدة الزمان . وغيره ملعن القدر : أي لا يؤكل ما فيها دون الضيف والجار واليتيم والمسكين ، فهو محمود القدر لا مذمومها . 11 - المعنى : ليس بفاحش ولا غادر ؛ فهو يقيك السب والغدر ؛ وكل ما لا يليق بالأكارم . والحوب : الإثم . 12 - برزت به : أي برزت إليه ، وصرت إليه أي تصير إلى رجل واسع الخلق ؛ حسن المخبر . 13 - متصرف أي يتصرف في كل باب من الخير لاكتساب المجد . والمعترف للصابر . ويراح : يهش ويطرب .
هامش
( 1 ) في الديوان بيتان لم يردا هنا ، وهما بعد هذا البيت :ولنعم مأوى القوم قد علموا * إن عضّهم جلّ من الأمرولنعم كافي من كفيت ومن * تحمل له يحمل على ظهر( 2 ) في الديوان بيتان لم يردا هنا ، وهما بعد هذا البيت :عظمت دسيعته وفضّله * جزّ النواصي من بني بدرأيام ذبيان مراغمة * في حربها ودماؤها تجري