33 - قود الجياد وإصهار الملوك وصبر * في مواطن لو كانوا بها سئموا
34 - ينزع إمّة أقوام ذوي حسب * ممّا ييسّر أحيانا له الطّعم
35 - ومن ضريبته التّقوى ويعصمه * من سيّئ العثرات اللّه والرّحم
36 - مورّث المجد لا يغتال همّته * عن الرّئاسة لا عجز ولا سأم
37 - كالهندوانيّ لا يخزيك مشهده * وسط السّيوف إذا ما تضرب البهم
- 10 -
وقال زهير أيضا يمدح هرما « 1 » : [ الكامل أحذّ مضمر ]
1 - لمن الدّيار بقنّة الحجر * أقوين من حجج ومن شهر ؟
2 - لعب الزّمان بها وغيّرها * بعدي سوافي المور والقطر
3 - قفرا بمندفع النّحائت من * ضفوى أولات الضّال والسّدر
4 - دع ذا وعدّ القول في هرم * خير البداة وسيّد الحضر
شرح
33 - المعنى : على وصفه بقود الخيل والرئاسة ومصاهرة الملوك والصبر في مواطن الحرب وغيرها مما يسأم فيه غيره .
34 - إمّة أقوام : أي نعمتهم . والطعم : الغنائم .
35 - ضريبته : خلقته .
36 - يغتال : يقطع ويهلك . والسأم : الملل .
37 - الهندواني : السيف الماضي القاطع ، نسبة إلى الهند . والبهم : جمع بهمة ، وهو البطل الشجاع الذي لا يدري من أين يؤتى .
شرح القصيدة العاشرة 1 - القنة : أعلى الجبل ، أو هي الجبل الذي ليس بمنتشر ، كذا فسّره في الأغاني . والحجر : موضع بعينه ، وهو حجر اليمامة . وأقوين : خلون . ومن شهر : يروى من دهر ، ومن بمعنى منذ ، سأل عنها لتغيّرها بعده عن الحال التي عهدها عليها .
2 - السوافي : الرياح الشديدة تسفي التراب وتطيّره . والمور : التراب ، ويروى الريح كما في الأغاني . والقطر : المطر ، وجرّ عطفا على ما يجاوره ؛ قال أبو الفرج في الأغاني : والقطر لا سوافي له ، وهذا تفعله العرب في المجاورة وهو مثل قولهم : « جحر ضب خرب » .
3 - النحائت : آبار معروفة . وضفوى : موضع . والنحائت وضفوى : من بلاد غطفان .
4 - دع ذا : أي دع ما أنت فيه من وصف الديار ؛ وعد إلى القول في مدح هرم خير أهل البدو وأهل الحضر .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 54 - 56 ، وهي في الديوان من 25 بيتا .