تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
15 - القائد الخيل منكوبا دوابرها * منها الشّنون ومنها الزّاهق الزّهم
16 - قد عوليت فهي مرفوع جواشنها * على قوائم عوج لحمها زيم
17 - تنبذ أفلاءها في كلّ منزلة * تنتخ أعينها العقبان والرّخم
18 - فهي تتلّع « 1 » بالأعناق يتبعها * خلج الأجرّة في أشداقها ضجم
19 - تخطو على ربذات غير فائرة * تحذى وتعقد في أرساغها الخدم
20 - قد أبدأت قطفا في المشي منشزة ال * أكتاف تنكبها الحزّان والأكم
21 - يهوي بها ماجد سمح خلائقه * حتّى إذا ما أناخ القوم فاحتزموا
شرح
15 - منكوبا دوابرها : أي أكلت حوافرها في السير ودوابر الحوافر : مآخيرها . والشنون : من الخيل بين السمين والمهزول . والزاهق : السمين ، وقيل : الزاهق : اليابس المخ مثل القصيد . وإذا سمنت الدابة اشتدّ مخّها وإذا هزلت رقّ وخفّ . والزهم : الكثير الشحم ، وهو أسمن من الزاهق . 16 - عوليت : خلقت مرتفعة طوالا . والجواشن : الصدور على قوائم عوج ذلك أسرع لها ؛ وهو من خلقة الجياد . وزيم : متفرق عن رؤوس العظام ويستحب أن تكون المفاصل من القوائم ظماء قليلة اللحم . 17 - المعنى : تلقى أولادها من الجهد ، ودءوب السير ، فتقع عليها العقبان والرخم فتنتخ أعينها ، أي تنزعها . 18 - تتلع بالأعناق : تمدّ أعناقها لأنها مجنوبة خلف الإبل ، فإذا استعجلتها الإبل مدّت أعناقها ؛ ويتبعها خلج الأجرة أي إذا أبطأت خلف الإبل جذبتها الأرسان وحملتها على السير الشديد فاتبعتها ، ومدت أعناقها ، وأمالت أشداقها . والخلج : الجذب ، والأجرة : حبال من جلد ، واحدها جرير . والضجم : الميل . 19 - ربذات : أي قوائم سريعة الرفع والوضع . والفائرة : المنتشرة ، من فار العرق إذا انتفخ وورم . والخذم : السيور التي تشدّ بها نعال الإبل . وتحذى : تنعل ، أي أنها تدأب في السير ؛ حتى تحفى فتنعل . 20 - أبدأت : سارت في أول ما خرجت . وقطفا جمع قطوف ؛ وهو الذي ينفض يديه في سيره ، ويقارب خطوه . والمنشزة : المرتفعة الشاخصة . والحزان : جمع حزين : وهو المرتفع من الأرض والأكم المرتفع . 21 - المعنى : يسير بها هذا الرجل السمح سيرا شديدا حتى يبلغ أرض العدو ، فينيخ القوم إبلهم ، ثم يحتزمون للقتال ويستعدون .
هامش
( 1 ) في الديوان : « فهي تبلّغ » بدل « فهي تتلع » .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 258 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين