تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
22 - صدّت صدودا عن الأشوال واشترفت * قبلا تقلقل في أعناقها الجذم
23 - كانوا فريقين يصغون الزّجاج على * قعس الكواهل في أكتافها شمم
24 - وآخرين ترى الماذيّ عدّتهم * من نسج داود أو ما أورثت إرم
25 - هم يضربون حبيك البيض إذ لحقوا * لا ينكصون إذا ما استلحموا وحموا
26 - ينظر فرسانهم أمر الرّئيس وقد * شدّ السّروج على أثباجها الحزم
27 - يمرونها ساعة مريا بأسوقهم * حتّى إذا ما بدا للغارة النّعم
28 - شدّوا جميعا وكانت كلّها نهزا * تحشك درّتها الأرسان والجذم
29 - ينزعن إمّة أقوام لذي كرم * بحر يفيض على العافين إذ عدموا
30 - حتّى تآوى إلى لا فاحش برم * ولا شحيح إذا أصحابه غنموا
31 - يقسم ثمّ يسوّي القسم بينهم * معتدل الحكم لا هار ولا هشم
32 - فضّله فرق أقوام ومجّده * ما لم ينالوا وإن جادوا وإن كرموا
شرح
22 - المعنى : لما أناخوا عرضوها على الماء فصدت . والأشوال : بقايا الماء في القرب والأسقية . والجذم : قطع من جلود كالسياط . يريد أن في أعناقها قلائد من سيور ، فإذا حركت أعناقها تقلقلت القلائد فيها . ويروى : الحكم وهي الأرسان وأحدها حكمة . 23 - يصغون : يميلون . والزجاج هنا : الأسنّة . وقعس الكواهل : أي أن كواهلها مشرقة كأن بها حدبا . 24 - الماذي : الدروع السهلة اللينة الصافية . والنسج هاهنا : العمل والسرد . وإرم : أمة قديمة كانت تسكن مدينة من أعظم مدن اليمن . 25 - حبيك البيض : طرائقه ، الواحدة حبيكة . واستلحموا : أدركوا . وحموا : اشتد غضبهم . 26 - ينظر : ينتظر . والأثباج : الأوساط . والحزم : جمع حزام ، أي أنهم تأهّبوا وأسرجوا خيلهم . 27 - يمرونها : يحرّكونها ويستخرجون جريها ، وأصل المري ، المسح على الضرع لتدرّ الناقة . والنعم : الإبل . 28 - النهز : جمع نهزة ، أي الشيء الذي يؤخذ . وتحشك دراتها : تستخرجها وتستوفيها . والدرات : دفعات الجري . والأرسان : هنا قطع من جلود يضرب بها . والجذم : السياط . 29 - الأمة : النعمة والحالة الحسنة . والعافي : الذي يأتيك يطلب ما عندك . 30 - تآوى : ترجع النّعم والغنائم ، وتأوي إلى الممدوح . والبرم : الذي لا يدخل في الميسر لبخله . 31 - الهاري : الهائر الضعيف . والهشيم : السريع الانكسار ، أي ليس هو بضعيف البنية والرأي . 32 - يروى ما لن ينالوا ، أي ما لن ينالوا من فضله وفعله ؛ وإن كانوا جيادا كراما .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 259 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين