7 - عوم السّفين ، فلمّا حال دونهم * فند الفريّات فالعتكان فالكرم
8 - كأنّ عيني وقد سال السّليل بهم * وعبرة ما هم لو أنّهم أمم !
9 - غرب على بكرة أو لؤلؤ قلق * في السّلك خان به ربّاته النّظم
10 - عهدي بهم يوم باب القريتين * زال الهماليج بالفرسان واللّجم
11 - فاستبدلت بعدنا دارا يمانيّة * ترعى الخريف فأدنى دارها ظلم
12 - إنّ البخيل ملوم حيث كان ول * كن الجواد على علّاته هرم
13 - هو الجواد الّذي يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فيظلم
14 - وإن أتاه خليل يوم مسألة * يقول لا غائب مالي ولا حرم
شرح
7 - شبّه الإبل وما عليها من الهوادج والمتاع بالسفن المحمّلة . والفند : رأس الجبل . والقريات والعتكان والكرم : مواضع . يقول : أتبعتهم طرفي حزنا لفراقهم فلما اعترضت هذه المواضع دونهم غابوا عن عيني . أو هي بمعنى التمنّي .
8 - السليل : واد بعينه ، وقد ساروا فيه سيرا سريعا . وعبرة ما هم : أي هم سبب بكائي ، وما زائدة .
ولو أنهم أمم : أي لو كانوا قصدا لزرتهم ، ولكن بعدوا والأمم بين القريب والبعيد ، وجواب لو محذوف ، أو هي للتمنّي .
9 - الغرب : دلو عظيمة يستقى بها على بكرة ، دموعه بما يسيل من الغرب . وقوله : أو لؤلؤ قلق :
هو الذي لا يستقر إذا انقطع خيطه . والسلك : خيط النظام . والنظم : جمع نظام . وهو الخيط .
شبّه دموعه في تناثرها وانحدارها بعقد وهي خيطه فتبدد . وفلقت حبّاته وانحدرت ؛ وبماء سال من الغرب في كثرته .
10 - الهماليج : هنا الخيل . وزال : مال وعدل . وباب القريتين : هو موضع في طريق مكة ، وفيه ذات أبواب ، وهي قرية كانت لطسم وجديس .
11 - دار يمانية : في ناحية اليمن ، وكل ما ولي اليمن فهو يمان . وظلم ؛ موضع . وترعى الخريف :
أي ينبت عن مطر الخريف .
12 - على علاته : أي على ما ينوبه من قلة ذات يد وعوز . وهرم : هو ابن سنان المري .
13 - عفوا : سهلا بلا مطل ولا تعب . ويظلم أحيانا : أي يطلب منه في غير وقت الطلب وموضعه ، فيحتمله لكرمه وجوده ، وأصل الظلم : وضع الشيء في غير موضعه ، ويظلم يحتمل الظلم ، ويروى : يطلم ، بالطاء مدغمة وهو جائز في مثله يبدل أحد الحرفين مثل الآخر ثم يدغمان .
14 - الخليل : الفقير ذو الخلّة من اختل الرجل إذا افتقر أي لا يعتذر بغيبة المال ولا يحرم سائله والحرم بكسر الراء وفتحها : الأول صفة والثاني مصدر وقيل هو الحرام أي ليس بحرام أن يعطى منه .