7 - فأبلغ إن عرضت لهم رسولا * بني الصّيداء إن نفع الجوار
8 - فإنّ الشّعر ليس له مردّ * إذا ورد المياه به التّجار
- 7 -
وقال أيضا « 1 » : [ البسيط ]
1 - أبلغ بني نوفل عنّي وقد بلغوا * منّي الحفيظة لما جاءني الخبر
2 - القائلين يسارا لا تناظره * غشّا لسيّدهم في الأمر إذا أمروا
3 - إنّ ابن ورقاء لا تخشى غوائله * لكن وقائعه في الحرب تنتظر
4 - لولا ابن ورقاء والمجد التّليد له * كانوا قليلا فما عزّوا ولا كثروا
5 - المجد في غيرهم لولا مآثره * وصبره نفسه والحرب تستعر
6 - أولى لهم ثمّ أولى أن تصيبهم * منّي بواقر لا تبقي ولا تذر
7 - وأن يعلّل ركبان المطيّ بهم * بكلّ قافية شنعاء تشتهر
شرح
7 - الجوار : المجاورة . ويروى الحوار بالحاء ، وهو المجاذبة .
8 - يريد أنه إذا هجاهم بشعر ، وتناقله التجّار في مسيرهم ؛ ونزولهم على المياه لم يستطع ردّه بعد ذلك فليحذروه .
شرح القصيدة السابعة 1 - قال الأعلم : قال أبو حاتم : فلما بلغتهم الأبيات قال للحارث بن ورقاء اقتل يسارا ، فأبى عليهم ، وكساه وردّه ، فقال زهير : يمدح الحارث ويذمّهم ولم يعرفها الأصمعي ، وعرفها أبو عبيدة . وبنو نوفل : من أسد وهم رهط الحارث بن ورقاء . والحفيظة : الغضب .
2 - لا تناظره : لا تؤخره وهو نفي معناه النهي .
3 - المعنى : ليس ابن ورقاء ممّن يغتال ويغدر ولكنه ممّن يجاهر بالحرب ، وتتوقع فيها وقائعه .
4 - التليد : القديم .
5 - المآثر : ما يؤثر ويتحدث به من الأفعال الكريمة . وتستعر : تشتد وتتقد .
6 - أولى لهم : كلمة تهديد ووعيد . ثم أولى أن تصيبهم : كادت تصيبهم . ومعناه : وليهم الشر .
والبواقر : المصائب والدواهي ، ويروى نواقر ، أي مقرطسات : مصيبات .
7 - وأن يعلل : يقول : تروى قصائد الهجوم فيهم ، وتحدّى بها الإبل . والشنعاء : القبيحة المشهورة بالشر .
هامش
وقد قلنا : خزيمة لن ينالوا * حراما والحرام لهم شنارأتعذل مالكا أن ينصرونا * ونصرهم إذا هتك الستار( 1 ) القصيدة في الديوان ص 53 .