تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
15 - يحيل في جدول تحبو ضفادعه * حبو الجواري ترى في مائه نطقا
16 - يخرجن من شربات ماؤها طحل * على الجذوع يخفن الغمّ والغرقا « 1 »
17 - بل اذكرن خير قيس كلّها حسبا * وخيرها نائلا وخيرها خلقا
18 - القائد الخيل منكوبا دوابرها * قد أحكمت حكمات القدّ والأبقا
شرح
15 - يحيل : يصب . وحبو الجواري : وثوب الجواري والصبيان إذا لعبوا . والنطق : الطرائق التي تعلو بالماء . شبّهها بجمع النطاق ، لأنها درجات يعلو بعضا بعضها يكون ذلك مع كثرة الماء وهبوب الريح . 16 - الشربة : حويض ، كهيئة المطف يتخذ في أصل للنخلة فيملأ ماء لشرب النخلة . وطحل : أخضر إلى غبرة ، جعل الشربات ذات ضفادع ، إشارة إلى أن ماءها لا ينقطع . 17 - أضرب عمّا كان فيه ، وأمر نفسه بالأخذ في صفة الممدوح ، وهو من أساليبهم في الانتقال من غرض في القصيدة . 18 - منكوبا دوابرها : الدوابر : الحوافر ، أي تأكلها الأرض وتؤثر فيها . وأحكمت : جعل لها حكمات . والحكمة : التي تكون على الأنف من الرسن . والقدّ : ما قطع من الجلد . والأبق : شبه الكتان ، وقيل : هو القنب .
هامش
( 1 ) في الديوان 16 بيتا لم ترد هنا ، وهي بعد هذا البيت :فعدّ عمّا ترى إذ فات مطلبه * أمسى بذاك غراب البين قد نعقاوانم القتود على وجناء دوسرة * يشري الجديل إذا ما دأيها عرقاكأن كوري وأنساعي وميثرتي * كسوتهنّ مشبّا ناشطا لهقارعى بغيث لا وراك فناصفة * من الشتاء فلما شاءه نفقاوقد يكون بها حينا تعزّبه * وقد تطرّف من حافاتها أنقاعشرا وخمسا قد طابت مراتعه * من الربيع ولم يبدن وقد زهقافار منها على شيم يؤمّ بها * جنبي عماية فالرّحاء فالعمقافأدركته سماء بينها خلل * تروي الثرى وتسيل الصفصف القرقافبات معتصما من قرّها لثقا * رش السحاب عليه الماء فاطّرقايمري بأظلافه حتى إذا بلغت * يبس الكثيب تداعى الترب فانخرقامولّي الريح روقيه وجبهته * حتى دنا مرزم الجوزاء أو خفقاليلته كلّها حتى إذا حسرت * عنه النجوم أضاء الصبح فانطلقافصبحته كلاب شدّها خطف * وقابض لا ترى في فعله خرقازرق العيون طواها حسن صنعته * مجوّعات كما تطوي بها الخرقاحتى إذا ظنّ قرن الشمس غالبه * وخاف من جانبيه النهز والرهقاكرّ ففرّج أولاها بنافذة * نجلاء تتبع روقيه دما دفقا