45 - يهدّ له ما دون رملة عالج * ومن أهله بالغور زالت زلازله
46 - وأهل خباء صالح ذات بينهم * قد اختربوا في عاجل أنا آجله
47 - فأقبلت في السّاعين أسأل عنهم * سؤالك بالشيء الّذي أنت جاهله
- 4 -
وقال يمدح هرم بن سنان وأباه وإخوته « 1 » : [ البسيط ]
1 - إن الخليط أجدّ البين فانفرقا * وعلق القلب من أسماء ما علقا
2 - وفارقتك برهن لا فكاك له * يوم الوداع وأمسى الرّهن قد غلقا
3 - وأخلفتك ابنة البكريّ ما وعدت * فأصبح الحبل منها واهنا خلقا
4 - قامت تراءى بذي ضال لتحزنني * ولا محالة أن يشتاق من عشقا
5 - بجيد مغزلة أدماء خاذلة * من الظباء تراعي شادنا خرقا
شرح
45 - يهدّ له : يكسر ويزلزل من أجل هذا الجيش وكثرته ، ما دون رملة عالج من الأرضين . والغور :
ما سفل من أرض العرب ؛ ومكة وتهامة من الغور .
46 - وهذا البيت آخر القصيدة في رواية الأصمعي ، ويلحق بالقصيدة البيتان اللذان بعده ، وينسبان لخوات بن جبير الأنصاري ، صاحب ذات النحيين ، وكان من فتّاك العرب في الجاهلية ، ثم أسلم وحسن إسلامه وشهد بدرا .
47 - يصف تأريشه بين قوم مصطلحين ، وسعيه بينهم بالفساد ، حتى أوقعهم في حرب وعاجل شر ، أجله عليهم : أي جناه ، وبعد ذلك أخذ يسأل عمّن هاج الشرّ بين القوم . كما يسأل المرء عمّا جهل .
شرح القصيدة الرابعة 1 - الخليط : المخالط في الدار . وأجدّ البين : من الجد ، خلاف اللعب ، أي اجتهد في البين وحققه . وانفرق : انفعل الفرقة .
2 - الرهن : قلبه الذي أخذته . وغلق : لم يكن له فكاك ؛ أي ذهبت بقلبه ، واستولت عليه .
3 - الواهن والواهي : واحد وهن ، الضعيف . والحبل : السبب في المودّة . والخلق : البالي .
4 - تراءى : تظهر ، لتهيج شوقك . والضال : السدر الصغار ، واحدتها ضالّة .
5 - مغزلة : طبيعة ذات غزال . والأدماء : البيضاء . والخاذلة : التي خذلت القطيع ، وأقامت على ولدها . والشادن : الذي قد شدن : أي تحرك ولم يقو بعد . والخرق : الدهش .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 72 - 77 . وهي في الديوان من 49 بيتا .