تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
4 - ضحّوا قليلا قفا كثبان أسنمة * ومنهم بالقسوميّات معترك
5 - ثمّ استمرّوا وقالوا إنّ مشربكم * ماء بشرقيّ سلمى فيد أو ركك
6 - يغشى الحداة بهم وعث الكثيب كما * يغشي السّفائن موج اللّجّة العرك
7 - هل تبلغنّي أدنى دراهم قلص * يزجي أوائلها التّبغيل والرّتك
8 - مقورّة تتبارى لا شوار لها * إلّا القطوع على الأنساع والورك
9 - مثل النّعام إذا هيّجتها ارتفعت * على لواحب بيض بينها الشرك
10 - وقد أروح أمام الحيّ مقتنصا * قمرا مراتعها القيعان والنّبك
11 - وصاحبي وردة نهد مراكلها * جرداء لا فحج فيها ولا صكك
12 - مرّا كفاتا إذا ما الماء أسهلها * حتّى إذا ضربت بالسّوط تبترك
شرح
4 - ضحّوا قليلا : أي رعوا الضحاء ، وهو للإبل كالغداء للناس . وقفا كثبان : أي خلفها . وأسنمة : جبل قريب من فلج . والكثبان : أكداس الرمل . والقسوميات : مواضع عالية عن طريق ذات اليمين . والمعترك : موضع نزولهم وإناختهم ، وأصله مكان المعركة . 5 - استمروا : استقام أمرهم واتفقوا . وسلمى : أحد جبل طيئ . وفيد وركك : موضعان ، وركك أصله رك بالإدغام ، ثم فكّه للضرورة . 6 - المعنى : اختصروا الطريق وركبوا وعث الرمل ، وهو اللين . واللجة : معظم الماء . والعرك : جمع عركى ، وهو النوتي . شبّه حمل الحداة الإبل على الرمل ؛ باقتحام النواتية لجّة البحر بالسفن . 7 - قلص : جمع قلوص ، وهي الفتية من الإبل . والإزجاء : السوق الرفيق . والتبغيل : ضرب من السير كمشي البغال . والرتك : مقاربة الخطو في سرعة وهو ألأم مشي الدواب . 8 - مقوّرة : ضامرة . وتتبارى : يعارض بعضها بعضا في السير . والشوار : المتاع . والقطوع : الطنافس يوطأ بها الرحل . والورك : جمع وراك ، وهو قطع أو ثوب يشدّ على مورك الرحل . 9 - أي هي ضامرة خفيّة كالنعام . واللاحب : الطريق الواضح . والشرك : بنيات الطريق التي تتفرع منه ، الواحدة شركة . وارتفعت : زادت في السير . 10 - القمر : حمر الوحش البيض البطون ، جمع أقمر . والقيعان : بطون الأرض . والنبك : الروابي من طين وإنما جعل الحمر ترعاها ؛ لأنها تصيب فيها من الكلأ ما لا تصيب في غيرها . 11 - وصاحبي : الذي استعمله في الصيد فرس وردة اللون . والنهد : الغليظ الضخم . والجرداء : القصيرة الشعر . والفحج : تباعد ما بين العرقوبين والفخذين . والصكك : اصطكاك العرقوبين في الدواب . 12 - مرّا كفاتا : أي تمر الفرس مرّا سريعا . وإذا ما الماء أسهلها : أي تسرع في عدوها إذا عرفت فكيف بها قبل ذلك . وتبترك : تجتهد في العدو .