3 - فإني قد أتاني ما صنعتم * وما وشّحتم من شعر بدر
4 - فلم يك نولكم أن تشقذوني * ودوني عازب وبلاد حجر
5 - فإنّ جوابها في كلّ يوم * ألمّ بأنفس منكم ووفر
6 - ومن يتربّص الحدثان تنزل * بمولاه عوان غير بكر
- 11 -
وقال أيضا « 1 » : [ البسيط ]
1 - قالت بنو عامر خالوا بنو أسد * يا بؤس للجهل ضرّارا لأقوام
2 - يأبى البلاء فلا نبغي بهم بدلا * ولا نريد خلاء بعد إحكام
3 - فصالحونا جميعا إن بدا لكم * ولا تقولوا لنا أمثالها عام
4 - إني لأخشى عليكم أن يكون لكم * من أجل بغضائهم يوم كأيّام
5 - تبدو كواكبه والشمس طالعة * لا النّور نور ولا الإظلام إظلام
شرح
3 - وشّحتم : أي زيّنتم .
4 - لم يك نولكم : أي لم يسكن ينبغي لكم . وتشقذوني : تؤذوني بالهجاء ، وأصله الإبعاد ومطرد .
وحجر : مدينة اليمامة أي لم يكن ينبغي لكم إشقاذي وإن كنت بعيدا عنكم .
5 - جوابها : يريد القصيدة التي هجى بها . وألم : نزل . والوافر : المال .
6 - العوان : الدهية القديمة .
شرح القصيدة الحادية عشرة 1 - كانت بنو عامر قد بعثت إلى حصن بن حذيفة وعيينة بن حصن ، أن اقطعوا حلف ما بينكم وبين بني أسد ، وألحقوهم ببني كنانة ، ونحالفكم ، فنحن بنو أبيكم . فلما همّ عيينة بذلك ، قالت لهم بنو ذبيان : أخرجوا من فيكم من الحلفاء ونخرج من فينا . فأبوا ، فقال النابغة لزرعة بن عمرو العامري هذه القصيدة خالوا . . . يقال : خاليته مخالاة وخلاء : إذا تركته . ويا بؤس للجهل :
اللام زائدة ، وهذه اللفظة تأتي بها العرب على جهة التعنيف .
2 - البلاء : التجربة والمعرفة . والخلاء : بكسر الخاء ، المتاركة .
3 - عام : هو مرخّم عامر بن صعصعة .
4 - يوم كأيام : أي في شدته وطوله عليكم يكون يوم الشر يعدل أياما .
5 - تبدو كواكب ذلك اليوم من شدته وظلامه ، وهو يوم الحرب ، وفي البيت إقواء وهو كثير في شعره مع أنه من الفحول . قالوا : وقد توقّاه بعد أن سمع الغناء بشعره في يثرب .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 133 - 135 .