تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
2 - وقلت يا قوم إنّ اللّيث منقبض * على براثنه لوثبة الضّاري
3 - لا أعرفن ربربا حورا مدامعها * كأنّ أبكارها نعاج دوّار
4 - ينظرن شزرا إلى من جاء عن عرض * بأرجه منكرات الرّقّ أحرار
5 - خلف العضاريط لا يرقين فاحشة * مستمسكات بأقتاب وأكوار
6 - يذرين دمعا على الأشفار منحدرا * يأملن رحلة حصن وابن سيّار
7 - أمّا عصيت فإني غير منفلت * مني اللّصاب فجنبا حرّة النّار
8 - أو أضع البيت في سوداء مظلمة * تقيّد العير لا يسري بها السّاري
9 - تدافع النّاس عنّا حين تركبها * من المظالم تدعى أمّ صبّار
10 - ساق الرّفيدات من جوش ومن عظم * وماش من رهط ربعيّ وحجار
11 - قرمي قضاعة حلّا حول حجرته * مدّا عليه بسلّاف وأنفار
شرح
2 - الليث : الأسد . والبراثن : الأظفار . والضاري : المتعود الافتراس . 3 - الربرب : القطيع من البقر ، شبّه النساء به . حورا : واضحات البياض والسواد . والنعاج : إناث البقر . ودوّار : بالضم ويفتح ، وقد تخفف الواو ، صنم كانت العرب تنصبه ، يجعلون موضعا حوله يدورون به واسم ذلك الصنم والموضع الدّوار . قال امرؤ القيس :فعنّ لنا سرب كأن نعاجه * عذارى دوار في ملاء مذيلوالأشهر في اسم الصنم : دوار - بالفتح . أي لا تكونوا بمكان تسبى فيه نساؤكم فأعرف ذلك فيكم . 4 - الشزر : النظر بمؤخر العين . والعرض : الجانب والناحية . 5 - العضاريط : الأتباع والأجراء . والأقتاب : عيدان الرّحل . والأكوار : الرحال يقول هن يصبن دموعهن ، حزنا واحتراقا على ما يلقين من قسرهن ، والتمتع بهن ، ولا يطقن دفع ذلك عن أنفسهنّ مأسورات . 6 - الأشفار : جمع شفر ، وهو هدب العين . 7 - اللصاب : جمع لصب ، وهو الثقب الضيق من الجبل . وحرّة النار : حرّة لبني مرّة . 8 - سوداء : أي في حرّة سوداء مظلمة . تقيد العير : أي تمنعه من المشي فيها لخشونتها وصلابتها . 9 - قال الأصمعي : معناه تدافع الناس عنّا ، لأنه لا يمكنهم أن يغزونا فيها ، لأن الخيل لا تقدر أن تطأها . المظالم هنا : جمع مظلمة ، وهي سوداء . 10 - الرفيدات : هو بنو رفيدة من بني كلب . وجوش وعظم : موضعان في أرض كلب . وماش : خلط . وربعي وحجار : رجلان من بني عذرة . يعني ساق الملك هذه القبائل ، من تلك المواضع ليغزو بهم بني ذبيان . 11 - القوم : هنا السيد . العظيم : تشبيه له بالفحل . والسلاف : جمع سالف ، وهم المتقدمون .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 181 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين