تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
6 - ملوك وإخوان إذا ما أتيتهم * أحكّم في أموالهم وأقرّب
7 - كفعلك في قوم أراك اصطنعتهم * فلم ترهم في شكر ذلك أذنبوا
8 - فإنّك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب
9 - فلا تتركني بالوعيد كأنّني * إلى النّاس مطليّ به القار أجرب
10 - ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب
11 - ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث أيّ الرّجال المهذب ؟
12 - فإن أك مظلوما فعبد ظلمته * وإن تك ذا عتبى فمثلك يعتب

- 9 -

وقال أيضا « 1 » : [ البسيط ]
1 - لقد نهيت بني ذبيان عن أقر * وعن تربّعهم في كلّ أصفار
شرح
6 - ملوك : هم الغسانيون الذين أكرموا وفادته لما حلّ بهم ، وهرب إليهم من النعمان . 7 - يقول : إذا اصطنعت قوما فشكروك ، فهل تراهم مذنبين ، فهذا حال مع هؤلاء الملوك الذين مدحتهم ، وهذا من جيد الاعتذار . 8 - المعنى : أنت بين الملوك كالشمس بين النجوم ، فإذا ظهرت غمرتهم بضوئك ومجدك . 9 - الوعيد : التهديد . القار : القطران . 10 - السورة : تروى بفتح السين وضمها ، ومعناها على الأول السطوة وعلى الثاني المنزلة والرّفعة والشرف . ويتذبذب : يضطرب ويتعلق . 11 - مستبق : عفا عن زلله فبقيت مودّته . والشعث : الفساد والتفرّق . وتلمه : تجمعه وتضمه . 12 - العتبى : الرضا ، أعتبه : أعطاه العتبى وترك ما كان يغضب عليه من أجله وحقيقته أزال عتبه ؛ والهمزة فيه للسلب وكما في أشكاه ، أي أزال شكايته . شرح القصيدة التاسعة 1 - كان النعمان بن الحارث الأكبر بن أبي شمر الغساني أحمى ذا أقر ؛ وهو واد مملوء حمضا ومياها فاحتماه للناس ، وتربعته بنو ذبيان فنهاهم النابغة وحذرهم وخوّفهم إغارة الملك فتربعوه وعيّروه خوفه النعمان ؛ وكان منقطعا إليه فلما مات النعمان رثاه النابغة ؛ وانقطع إلى أخيه عمرو ؛ فوجّه إليهم خيلا فأصابوهم ، فقال هذه القصيدة . والتربع : الإقامة وقت الربيع . وأصفار : قيل جمع صفر ، وهو الشهر المعلوم ، وقال أبو عبيدة حين يصفر الماء ويتربل الشجر ويبرد الهواء وذلك آخر الصيف .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 123 - 125 .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 180 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين