تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
12 - حتى استقلّ بجمع لا كفاء له * ينفي الوحوش عن الصّحراء جرّار
13 - لا يخفض الرّزّ عن أرض ألمّ بها * ولا يضلّ عن مصباحه السّاري
14 - وعيّرتني بنو ذبيان خشيته * وهل عليّ بأن أخشاك من عار

- 10 -

وقال النّابغة « 1 » يرد على بدر بن حذار ويذكر خزيما وزبّان ابني سيّار بن عمرو ابن جابر لأنه بلّغه أنهما أعانا بدرا ورويا شعره فيه ( * ) : [ الوافر ]
1 - ألا من مبلغ عني خزيما * وزبّان الّذي لم يرع صهري
2 - فإيّاكم وعورا داميات * كأنّ صلاءهنّ صلاء جمر
شرح
12 - استقل : نهض . ولا كفاء له : لا مثل له . والجرار : الذي يجرّ بعضه بعضا ، أو يجر الحصى وراءه . 13 - الرّزّ : الصوت . المصباح : هنا النيران التي توقد ليلا . والساري : السائر بالليل ، وصف الجيش بالكثرة ؛ وأنهم لا يخفضون أصواتهم إذا حلّوا بمكان ، ولا يخفضون نارهم ؛ بل يشهرون أنفسهم ؛ عزّة وثقة بمنعتهم . 14 - المعنى عيّرتني بنو ذبيان خوفي النعمان ، وما عليّ في أن أخافه من عار ؛ لقوته وشدة بأسه . ( * ) قال أبو عبيدة : لمّا بلغ بدر بن حذار قول النابغة : « ينظرن شزرا » الخ . . . القصيدة المتقدمة ، وقوله : « يأملن رحلة نصر الخ . . . » غضب عند ذلك وقال يردّ على النابغة ، ويذكر أن عمرو بن الحارث أخا النعمان أسر في تلك الواقعة ناسا من بني مرّة ، فيهم بنو عمّهم ؛ النابغة ، وكان النابغة قد قال : « أو أضع البيت الخ . . . » يعني الحرّة ولم يفعل ما قال ، بل نزل بردا ، وهي أرض سهلة ، فأغار عليه جيش لابن جفنة ، وقيل لرجل من قضاعة ، فأصاب ناسا من قومه ، فشمت به بنو فزارة ، فقال بدر :أبلغ زيادا وحين المرء مدركه * وإن تكبّس أو كان ابن أحذاراضطرّك الحرز من ليلي إلى برد * تختاره معقلا عن جشّ أعيارحتى لقيت ابن كفّ اللّؤم في لجب * يلقى العصافير والغربان جرّارفالآن فاسع بأقوام غررتهم * بنى ضباب ودع عنك ابن سيّارقد كان وافد أقوام فجاء بهم * وانتاش عانيه من أهل ذي قارشرح القصيدة العاشرة 1 - صهره : هو ابن بنت هاشم بن حرملة ، أم زبان ، وهي إحدى نساء بني مرة . 2 - العور : جمع عوراء ، وهي الكلمة القبيحة ، يريد قصائد الهجو . وداميات : أي هجاء يقطر منه الدم . وكأن صلاءهن الخ . . . : أي من هجى بها ناله من حرّها ما ينال من اصطلى بجمر .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 126 .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 182 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين