6 - أو تزجروا مكفهرّا لا كفاء له * كالليل يخلط أصراما بأصرام
7 - مستحقبي خلق الماذيّ يقدّمهم * شمّ العرانين ضرّابون للهام
8 - لهم لواء بكفي ماجد بطل * لا يقطع الخرق إلّا طرفه سام
9 - يهدي كتائب خضرا ليس يعصمها * إلا ابتدار إلى موت بإلجام
10 - كم غادرت خيلنا منكم بمعترك * للخامعات أكفّا بعد أقدام
11 - يا ربّ ذات خليل قد فجعن به * وموتمين وكانوا غير أيتام
12 - والخيل تعلم أنا في تجاولها * عند الطّعان أولو بؤسى وإنعام
13 - ولّوا وكبشهم يكبو لجبهته * عند الكماة صريعا جوفه دام
- 12 -
وقال في أمر بني عامر « 1 » : [ الطويل ]
1 - ليهنئ بني ذبيان أنّ بلادهم * خلت لهم من كلّ مولى وتابع
شرح
6 - المكفهر : السحاب المتراكم ، استعاره للجيش الكثير العدد . ولا كفاء له : لا مثل له .
والأصرام : جمع صرمة ، وهي الأبيات القليلة ؛ ويقصد بها جماعات الناس .
7 - مستحقبي . . . الخ : أي يحملون الدروع في حقائبهم . والماذي : جمع ماذية ، وهي الدرع البيضاء المصقولة . وشم : جمع أشم . والشمم : ارتفاع قصبة الأنف ، وهو كناية عن العزّة .
8 - الخرق : الأرض الواسعة . والطرف : العين . والسامي : المرتفع غير الغضيض ، وقيل غير الكليل .
9 - الكتائب : فرق الجيش ، والكتيبة توصف بالخضرة والسواد لكثرتها .
10 - الخامعات : الضباع ، يريد أنه أوقع بهم وقائع كثيرة مرة بعد مرة . وهذا آخر القصيدة عند أبي حاتم والأصمعي .
11 - الخليل : الزوج . والمؤتم : اليتيم الذي فقد أباه .
12 - الخيل : يريد أهل الخيل . والتجاول : المجيء والذهاب في ميادين الحرب . والبؤسى : الابتلاء .
والإنعام : الإطلاق من الأسر .
13 - الكبش : سيد القوم ومقدمهم . ويكبو : يسقط . ولجبهته : أي على جبهته . والكماة : الشجعان ، جمع كمي . وجوفه دام : أي مدمّى بالطعان .
شرح القصيدة الثانية عشرة 1 - ليهنئ : أمر فيه معنى الدعاء . والمولى : ابن العم . والتابع : المتبع لهم .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 92 - 93 .