تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
3 - زعم البوارح أنّ رحلتنا غدا * وبذاك خبّرنا الغداف الأسود
4 - لا مرحبا بغد ولا أهلا به * إن كان تفريق الأحبّة في غد
5 - حان الرّحيل ولم تودّع مهددا * والصّبح والإمساء منها موعدي
6 - في إثر غانية رمتك بسهمها * فأصاب قلبك غير أن لم تقصد
7 - غنيت بذلك إذ هم لك جبرة * منها بعطف رسالة وتردّد
8 - ولقد أصابت قلبه من حبّها * عن ظهر مرنان بسهم مصرد « 1 »
10 - والنظم في سلك يزين نحرها * ذهب توقّد كالشّهاب الموقد
11 - صفراء كالسّيراء أكمل خلقها * كالغصن في غلوائه المتأوّد
12 - والبطن ذو عكن لطيف طيّه * والإتب تنفجه بثدي مقعد
شرح
3 - البوارح : الطيور التي تجيء عن يمينك ، فتوليك مياسرها ، والعرب تتطيّر بالبارح ، وتتفاءل بالسانح . والغداف الأسود : هو الغراب الأسود . ويروى في الشطر الأول الغداف بدل البوارح . وفي البيت إقواء عيب على الشاعر لمّا دخل يثرب ، فتجنبه بعد ذلك . 4 - نصب مرحبا على المصدر أي لا قرب اللّه الغد إذا ان فيه فراق الأحبة . 5 - حان : قرب . ومهدد : اسم جارية . 6 - الغانية : التي غنيت بجمالها عن حليّها . وسهمها : لحظها . وتقصد : تقتل ، أي لم تقتلك حين رمتك فتستريح . 7 - غنيت بذلك : أقامت وعاشت . 8 - المرنان : قوس في صوتها رنين . ومصرد : منفذ . 9 - المقلة : كرة العين . والشادن : من أولاد الظباء الذي شدن وترعرع . والمتربب : المحبوس في البيت . وأحوى : من الحوة وهي حمرة إلى سواد الأحم شديد سواد المقلة . والمقلد : الذي قد قلّد الحليّ ، وزيّن به . 10 - النظم : ما نظم من الحليّ في سلك . والذهب : يذكّر ويؤنّث . 11 - السيراء : ثوب من حرير فيه خطوط . وغلواء الغصن : طوله وارتفاعه . والمتأود : المتثنّي من النعمة واللين . 12 - العكن : جمع عكنة ، وهي ما انطوى وتثنى من لحم البطن . والإتب : ثوب . وتنفجه : ترفعه . والمقعد : القائم المنتصب ، ويروى « النحر » في مكان « الإتب » .
هامش
( 1 ) في الديوان بيت لم يرد هنا وهو يلي هذا البيت :نظرت بمقلة شادن متربّب * أحوى أحمّ المقلتين مقلّد
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 186 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين