2 - سوى أسد يحمونها كلّ شارق * بألفي كميّ ذي سلاح ودارع
3 - قعودا على آل الوجيه ولا حق * يقيمون حوليّاتها بالمقارع
4 - يهزّون أرحاما طوالا متونها * بأيد طوال عاريات الأشاجع
5 - فدع عنك قوما لا عتاب عليهم * هم ألحقوا عبسا بأرض القعاقع
6 - وقد عسرت من دونهم بأكفّهم * بنو عامر عسر المخاض الموانع
7 - فما أنا في سهم ولا نصر مالك * ومولاهم عبد بن سعد بطامع
8 - إذا نزلوا ذا ضرغد وعتائدا * يغنّيهم فيها نقيق الضّفادع
9 - قعودا لدى أبياتهم يثمدونها * رمى اللّه في تلك الأنوف الكوانع
- 13 -
وقال يصف المتجرّدة زوج النّعمان بن المنذر « 1 » : [ الكامل ]
1 - أمن آل ميّة رائح أو مغتد * عجلان ذا زاد وغير مزود
2 - أفد الترحّل غير أنّ ركابنا * لما تزل برحالنا وكأن قد
شرح
2 - المعنى : خلت بلادهم إلا من بني أسد الذين يحمونها كل صباح تشرق فيه الشمس ، وخصّ الصباح لأنه وقت الغارة .
3 - الوجيه ولا حق : فرسان منجبان . وحولياتها : جذعاتها . والمقارع : جمع مقرعة ، وهي العصا .
4 - المتون : الظهور . والأشاجع : عروق ظاهر الكف .
5 - القعاقع : من بلاد باهلة ، مما يلي اليمن .
6 - عسرت : دفعت ، يريد أن بني عامر منعت بني أسد من عبس ، على أنها لم تقدر على ذلك .
7 - سهم ومالك : حيّان من غطفان . وعبد بن سعد : من ذبيان . ومولاهم : بنو عمهم .
8 - ضرغد وعتائد : موضعان . والنقيق : صوت الضفدع .
9 - يثمدونها : يسألونها . والكوانع : المتطامنة الذليلة . ورمى اللّه فيها : أي جدعها .
شرح القصيدة الثالثة عشرة 1 - كان النابغة في بعض دخلاته على النعمان قد فاجأته المتجردة ، فسقط نصيفها عنها ، فغطت وجهها بمعصمها ، فوارت به وجهها ، فقال النابغة هذه القصيدة ، وكنّى عنها . والمعنى : أتروح اليوم أم تغتدي غدا ؟ أي أتمضي في حال عجلتك زوّدت أم لم تزوّد . وأراد بالزاد نظرة إلى محبوبته ميّة ، وقيل : هو التسليم وردّ التحية والتوقيع .
2 - أفد : دنا . والركاب : الإبل ، واحدها : راحلة .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 105 - 110 ، وهي في الديوان من 36 بيتا .