تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
5 - ونحن لديه نسأل اللّه خلده * يردّ لنا ملكا وللأرض عامرا
6 - ونحن نرجّي الخلد إن فاز قدحنا * ونرهب قدح الموت إن جاء قامرا
7 - لك الخير إن وارت بك الأرض واحدا * وأصبح جدّ النّاس يظلع عاثرا
8 - وردت مطايا الرّاغبين وعرّيت * جيادك لا يخفي لها الدّهر حافرا
9 - رأيتك ترعاني بعين بصيرة * وتبعث حرّاسا عليّ وناظرا
10 - وذلك من قول أتاك أقوله * ومن دسّ أعدائي إليك المآبرا
11 - فآليت لا آتيك إن جئت مجرما * ولا أبتغي جارا سواك مجاورا
12 - فأهلي فداء لامرئ إن أتيته * تقبّل معروفي وسدّ المفاقرا
13 - سأكعم كلبي أن يريبك نبحه * وإن كنت أرعى مسحلان فحامرا
14 - وحلّت بيوتي في يفاع ممنّع * يخال به راعي الحمولة طائرا
15 - تزلّ الوعول العصم عن قذفاته * وتضحى ذراه بالسّحاب كوافرا
16 - حذارا على ألّا تنال مقادتي * ولا نسوتي حتى يمتن حرائرا
شرح
5 - أي نحن ندعو اللّه أن يبقيه فينا ؛ ففي خلده ردّ الملك ، وعمارة الأرض . 6 - أي نحن بين رجاء وخوف ؛ نرجو أن يفوز قدحنا ببقائه ، وألّا يفوز قدح المنيّة بموته . 7 - لك الخير : دعاء للنعمان . ووارت : غيّبت . والجد : الحظ . ويظلع : يعرج . 8 - المعنى : إن متّ وعلم الناس بذلك ؛ لم يفد إليك وافد ، ولم تستعمل جيادك من بعدك في غزو ولا غيره . 9 - ترعاني : تحفظني وتحوطني ، لاهتمامك بأمري . وعين بصيرة : أي جديدة النظر إليّ . والحراس : جمع حارس ، وهو الرقيب . 10 - المآبر : النمام ، يقول : رأيتك ترقبني ، وتدسّ العيون عليّ ، وذلك مما نسبه إلى أعدائي من قول ، وما دسّوه عليّ من كذب وباطل . 11 - مجرما : يروى محرما ، والمعنى على الأول : حلفت لا آتيك حتى تظهر براءتي لديك من الجرم . وعلى الثاني : حلفت لا آتيك في الشهر الحرام من خوفك ولكني آتيك في شهور الحلّ ؛ وأنا آمن بأمانك . 12 - معروفي : ثنائي . والمفاقر : قيل : لا واحد له ، وقيل : واحده فقر . ومثله : محاسن : جمع حسن ، أو لا واحد له . 13 - سأكعم كلبي : سأمسك لساني . ومسحلان وحامر : موضعان . 14 - اليفاع : المشرف من الأرض . والحمولة : الإبل التي قد أطاقت الحمل . 15 - الوعول : التيوس البرية . والعصم : جمع أعصم ، وهو الذي في إحدى يديه بياض . والقذفات : بالضم ، جمع قذفة ؛ وهي الشرفات . وكوافر : مغطاة ملبسة . 16 - مقادتي : مكان سوقي .