20 - أو ذي وشوم بحوضي بات منكرسا * في ليلة من جمادى أخضلت ديما
21 - بات بحقف من البقّار يحفزه * إذا استكفّ قليلا تربه انهدما
22 - مولّي الرّيح روقيه وجبهته * كالهبرقيّ تنحّى ينفخ الفحما
23 - حتى غدا مثل نصل السّيف منصلتا * يقرو الأماعز من لبنان والأكما
- 7 -
وقال يعتذر إلى النّعمان ويمدحه « 1 » : [ الطويل ]
1 - كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا * وهمّين همّا مستكنا وظاهرا
2 - أحاديث نفس تشتكي ما يريبها * وورد هموم لن يجدن مصادرا
3 - تكلّفني أن يفعل الدهر همّها * وهل وجدت قبلي على الدّهر قادرا
4 - ألم تر خير النّاس أصبح نعشه * على فتية قد جاوز الحيّ سائرا
شرح
20 - ذو الوشوم : ثور وحشي بقوائمه سواد ؛ وهو معطوف على موضع الحوض . وحوضي : مكان .
قال البكري : في ديار بني قشير أو بني جعدة ؛ وأورد البيت . . . والمنكرس : المتداخل المتقبض . وأخضلت ديما : بلّت الأرض بالمطر الدائم .
21 - الحقف : المنعطف من الرمل . والبقار : موضع ؛ قال البكري نقلا عن أبي عبيدة : البقار : رمل بعالج في أدنى بلاد طيئ إلى بني فزارة . يحفزه : يرقيه . واستكف : كف . . . يقول : بات الثور برمل منعطف ، فهو يرقبه لئلا ينهال عليه .
22 - مولي الريح : يستقل الريح إذا حفر ، حتى إذا فرغ ودخل كناسه ، كانت الريح من خلفه .
والهبرقي : الحداد أو الصانع . وتنخّى : تحرف . وقد شبّه النور بالحداد ، لأنه مكب يبحث بقرنيه الرمل ليجعله كناسا ، كما يكب الحداد ينفخ في الفحم .
23 - يقرو : يتبع . والأماعز : الأماكن الصلبة الكثيرة الحصى . ومثل نصل السيف : أي يبرق كما يبرق نصل السيف . والمنصلت : الحد الماضي .
شرح القصيدة السابعة 1 - في رواية أخرى أنه ذكر له أن النعمان عليل . فقالها . . . الجمومين : بفتح الجيم وضمها موضع .
وقال البكري في المعجم : الجموم ماء في ديار غطفان ، وقال الذبياني فثناه ( وأنشد البيت ) .
2 - يقول : نفسي تشتكي هموما ترد عليّ ، ولا تصدر عنّي .
3 - المعنى تكلفني ألا يصيبها مكروه ؛ وهذا مما لا يكون ؛ ولا أقدر عليه .
4 - النعش : شبه المحفّة . وخير الناس : قيل هو النعمان ؛ وكان قد مرض واشتد مرضه ، فكان يحمل على أعناق الرجال من مكان إلى مكان ، ليستريح ؛ أو ليعلم الناس بمرضه ، فيدعو له .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 45 - 48 .