4 - عليّ لعمرو نعمة بعد نعمة * لوالده ليست بذات عقارب
5 - حلفت يمينا غير ذي مثنويّة * ولا علم إلا حسن ظنّ بصاحب
6 - لئن كان للقبرين قبر بجلّق * وقبر بصيداء الذي عند حارب
7 - وللحارث الجفنيّ سيّد قومه * ليلتمسن بالجيش دار المحارب
8 - وثقت له بالنّصر إذ قيل قد غزت * كتائب من غسّان غير أشائب
9 - بنو عمّه دنيا وعمرو بن عامر * أولئك قوم بأسهم غير كاذب
10 - إذا ما غزوا في الجيش حلّق فوقهم * عصائب طير تهتدي بعصائب
11 - يصاحبنهم حتى يغرن مغارهم * من الضّاريات بالدّماء الدّوارب
12 - تراهنّ خلف القوم خزرا عيونها * جلوس الشّيوخ في ثياب المرانب
شرح
4 - عقارب النعمة : تكديرها بالمنّ والأذى . المعنى : عليّ لعمرو نعمة حديثة بعد نعمة قديمة لوالده لم يكدرهما منّ ولا أذى .
5 - أي حلفت يمينا لم أستثن فيها ولا علم لي بصحة هذه اليمين إلا ثقتي وحسن ظني بصاحبي الذي أمدحه .
6 - أي لئن كان الممدوح عمرو منسوبا لصاحبي هذين القبرين وهو الواقع . وجلق : اسم لدمشق .
وصيداء : من مدن ساحل الشام موضع قريب منها . وحارب : اسم رجل أو بلد . وصاحبا القبرين : هما الأب ، والجدّ الأول . والحارث الجفني : هو الجد الثالث لأن الممدوح هو عمرو بن يزيد بن الحارث الأعرج بن الحارث الأكبر ابن أبي شمر الجفني لأنه سيد آل جفنة .
المعنى : لئن كان هذا الممدوح ابن هؤلاء الملوك العظام - وهو يعلم أنه ابنهم وإنما بالغ في المدح - ليبلغن مبلغهم وليطلبن بجيشه أعداءه فيغزوهم في عقر دارهم كما كان آباؤه وأجداده يفعلون .
7 - الحارث الجفني : هو ابن أبي شمر الغساني . وقوله ليلتمسن هو جواب القسم .
8 - أشائب : جمع أشابة وهم الأخلاط أي أن هذه الكتائب كلها من صلب غسان .
9 - أي أن هذه القبائل هم بنو عمه الأدنون وبنو عمه الأبعدون في القرابة وهم بنو عمرو بن عامر .
10 - أي إذا غزوا حلّقت عليهم جماعات النشور والعقبان والرخم لتأكل ممّن يقتلونهم .
11 - أي تسير جماعات الطير معهم كأنها تغير بإغارتهم على الأعداء ضاريات متدربات على دماء القتلى .
12 - خزرا : جمع أخزر وخزراء أي ضيقة العيون خلقة أو أنها تتخازر أي تقبض أجفانها لتحدد النظر . جلوس الشيوخ الخ . . . أي أنها عند اشتداد القتال تقع على أعالي الأرض والهضاب كأنها في ريشها ووقوفها وتحديد النظر تترقب القتلى جالسة جلوس الشيوخ إذا التفّوا . بأكسية المرانب : يحددون النظر إلى شيء بعيد ، والمرانب : جمع مرنباني وهو الثوب المبطن بفراء الأرانب .