تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
29 - حبوت بها غسّان إذ كنت لاحقا * بقومي ، وإذ أعيت عليّ مذاهبي

- 4 -

وقال أيضا « 1 » : [ البسيط ]
1 - إني كأني لدى النّعمان خبره * بعض الأودّ حديثا غير مكذوب
2 - بأنّ حصنا وحيّا من بني أسد * قاموا فقالوا حمانا غير مقروب
3 - ضلّت حلومهم عنهم وغرّهم * سنّ المعيديّ في رعي وتعزيب
4 - قاد الجياد من الجولان قائظة * من بين منعلة تزجى ومجنوب
5 - حتى استغاثت بأهل الملح ما طمعت * في منزل طعم نوم غير تأويب
شرح
29 - أي حبوت بقصائدي غسان عندي ما كنت لاحقا بقومي غير خائف من أحد وعندما كنت خائفا هاربا من النعمان ، وضاقت عليّ مذاهبي . . . أي أنهم خير من يمدحهم في حالي الأمن والخوف . شرح القصيدة الرابعة 1 - النعمان : هو ابن الحارث ، وليس النعمان بن المنذر . قال الوزير أبو بكر : كان النابغة منقطعا بودّه إلى بني أسد ، فلما أسرهم الحارث بن أبي شمر الغساني في وقعة عين أباغ ، ركب النابغة إلى الحارث يكلمه في أسرى بني أسد وبني فزارة ، فأعطاه إياهم وأكرمه ، وكان حصن بن حذيفة الفزاري أصاب في غسان قبل ذلك بعام . فقال الحارث للنابغة : ما دسّ بني أسد إلا حصن ، وقد بلغني أنه لا يزال يجمع علينا الجموع ، ليغير على أرضنا . وكان النعمان بن الحارث شديدا غليظا ، فدخل عليه النابغة ، فقال له النعمان : إن حصنا عظيم الذنب إلينا وإلى الملك . فقال النابغة : أبيت اللعن ! إن الذي بلغك باطل . ففي ذلك يقول هذه القصيدة . والأود : جمع ود ، ويروى : الأودا مقصورا ، جمع وديد ، وهو المحبّ . 2 - قاموا : أي عزموا ، كما في لسان العرب في قام والحمى : كل ما حميته ومنعت منه . 3 - ضلّت : عزبت . الحلوم : العقول . والسن : حسن القيام على المال والمواشي . والمعيدي : تصغير المعدي ، نسبة إلى معد ، وخففت أسال لأن الياء مشددة بعدها . التعذيب : أن يبيت الرجل بماشيته في المرعى ، لا يريحها إلى أهلها . 4 - قاد الجياد : يريد النعمان بن الحارث . والجولان : موضع بالشام . وقائظة : في وقت القيظ ، إذ يتعذر الماء والكلأ . والمنعلة : الناقة التي ألبست نعلا من الجلد . وتزجى : تساق . والمجنوب : الحسان الموقود بجانب آخر . 5 - الملح : ماء لبني فزارة ملح . والتأويب : سير النهار .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 35 - 37 .