تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
10 - وعيد أبو قابوس في غير كنهه * أتاني ودوني راكس فالضّواجع
11 - فبتّ كأني ساورتني ضئيلة * من الرّقش في أنيابها السّمّ ناقع
12 - يسهّد من ليل التّمام سليمها * لحلي النّساء في يديه قعاقع
13 - تناذرها الرّاقون من سوء سمّها * تطلّقه طورا وطورا تراجع
14 - أتاني أبيت اللّعن أنّك لمتني * وتلك الّتي تستك منها المسامع
15 - مقالة أنّ قد قلت سوف أناله * وذلك من تلقاء مثلك رائع
16 - لعمري وما عمري عليّ بهيّن * لقد نطقت بطلا عليّ الأقارع
17 - أقارع عوف لا أحاول غيرها * وجوه قرود تبتغي من تجادع
18 - أتاك امرؤ مستبطن لي بغضة * له من عدوّ مثل ذلك شافع
19 - أتاك بقول هلهل النّسج كاذب * ولم يأت بالحقّ الذي هو ناصع
20 - أتاك بقول لم أكن لأقوله * ولو كبلت في ساعديّ الجوامع
21 - حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وهل يأثمن ذو أمّة وهو طائع
شرح
10 - كنهه : حقيقته ، أي على غير ذنب مني . وراكس : واد . الضواجع : منحنى الوادي . 11 - ضئيلة : أفعى دقيقة الجسم . وساورتني : لدغتني . والرقش : جمع رقشاء وهي التي فيها نقط بيض وسود . والناقع : القاتل . 12 - يسهد : يمنع من النوم . وليل التمام : أطول ليالي الشتاء . والسليم : الملدوغ تفاؤلا له بالسلامة . وقعاقع : أصوات ، كانوا يجعلون الحليّ والخلاخل في يد الملدوغ ، ويحكمونها لئلا ينام ، فيدب السم فيه . 13 - يقول : من خبثها لا تجيب الراقي ، فمرة تجيب ومرة لا تجيب . وتناذرها : خوّف بعضهم بعضا إياها . 14 - أبيت اللعن : كلمة يدعى بها للملوك ؛ أي حفظت مما تلعن به . وتستك : تضيق . . . المعنى : أتتني منك ملامة يضيق عنها السمع ويأباها . 15 - مقالة : مرفوع على أنه بدل من فاعل أتاني في البيت السابق . سوف أناله : أي بأذى ، أي ذلك خبر مفزع منك ومن مثلك من القدرة والسلطان . 16 - أراد بالأقارع : بني قريع بن عوف ، وكانوا وشوا به إلى النعمان . 17 - تجادع : تشاتم . 18 - أي أتاك امرؤ منهم مستبطن لي بغضا له يشفعه آخر مثله من الأعداء بالوشاية . 19 - هلهل كجعفر : صفة لقول ، أي أتاك بقول سخيف النسج كاذب ؛ ولم يأتك بالحق الواضح . 20 - الجوامع : جمع جامعة ، وهي الغل والقيد في اليد أو العنق . وكبلت : أي ضيقت . 21 - الأمة : الدين والاستقامة أي وهل آثم في يميني ، وأنا أدين لك وفي طاعتك .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 164 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين