43 - مهلا فداء لك الأقوام كلّهم * وما أثّر من مال ومن ولد
44 - لا تقذفني بركن لا كفاء له * وإن تأنّفك « 1 » الأعداء بالرّفد
45 - فما الفرات إذا هبّ الرياح له * ترمي غواربه العبرين بالزّبد
46 - يمدّه كلّ واد مترع لجب * فيه ركام من الينبوت والخضد
47 - يظلّ من خوفه الملّاح معتصما * بالخيزرانة بعد الأين والنّجد
48 - يوما بأجود منه سيب نافلة * ولا يحول عطاء اليوم دون غد
49 - هذا الثّناء فإن تسمع به حسنا * فلم أعرّض أبيت اللّعن بالصّفد
50 - ها إنّ ذي عذرة إلّا تكن نفعت * فإنّ صاحبها مشارك النّكد
شرح
- لأحد بجواره .
43 - مهلا : أي تثبت في أمري ولا تعجل عليّ . وأثمر : أجمع وأكثر .
44 - الكفاء : النظير والمثل . وتأنفك الأعداء : صاروا حولك كالأثافي . والرفد : العصب من الناس .
45 - الفرات : نهر معروف . والعبرين : الناحيتين . والغوارب : الأمواج . الزبد : ما يطرحه الوادي إذا جاش ماؤه اضطربت أمواجه .
46 - مترع : مملوء . واللجب : ذو صوت . والركام : الحطام المتكاثف . والينبوت : شجر الخشخاش .
والخضد : ما خضد وتكسر .
47 - الملاح : صاحب السفينة . والخيزرانة : السكان ، وهو ذنب السفينة . والأين : الفترة والإعياء .
والنجد : العرق والكرب .
48 - السيب : العطاء . والناقة : الزيادة ولا يحول أي لا يمنع . وصف النعمان في هذه الأبيات بأحسن ما يمكن من الكرم ومعنى هذه الأبيات الأربعة السابقة :
1 - أن الفرات إذا ثارت به العواصف وماجت مياهه وألقت الزبد على ضفتيه .
2 - وجرّت إليه المياه من الأنهر الصغيرة والغدران التي تصبّ فيه حاملة ركاما من نبات الخشخاش ونحوه .
3 - حتى اضطر الملاح أن يتمسك بدفّة السفينة بعد أن أعياه العرق والكرب من شدة جريان الماء .
4 - لا يكون الفرات أجود من النعمان ، وجوده اليوم لا يمنع جوده غدا لغزارته وكونه سجيّة فيه .
49 - الصفد : العطاء .
50 - عذرة : اعتذار ، يريد ؛ إن لم ينفع هذا الاعتذار عندك ، فصاحبه حليف الهم ، قليل الخير .
هامش
( 1 ) في الديوان : « وإن تأثّفك » بدل « وإن تأنّفك » .