تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

- 2 -

وقال يعتذر إلى النعمان بن المنذر « 1 » : [ الطويل ]
1 - عفا ذو حسا من فرتني فالفوارع * فجنبا أريك فالتّلاع الدّوافع
2 - فتجمع الأشراج غيّر رسمها * مصايف مرّت بعدنا ومرابع
3 - توهّمت آيات لها فعرفتها * لستّة أعوام وذا العام سابع
4 - رماد ككحل العين لأيا أبينه * ونؤي كجذم الحوض أثأم « 2 » خاشع
5 - كأنّ مجرّ الرّامسات ذيولها * عليه حصير نمّقته الصّوانع
6 - على ظهر مبناة جديد سيورها * يطوف بها وسط اللطيمة بائع
7 - فكفكفت مني عبرة فرددتها * على النّحر منها مستهلّ ودامع
8 - على حين عاتبت المشيب على الصّبا * وقلت ألمّا أصح والشيب وازع
9 - وقد حال همّ دون ذلك شاغل * مكان الشغاف تبتغيه الأصابع
شرح
شرح القصيدة الثانية 1 - عفا : درس . وذو حسا : مكان في بلاد بني مرة . وفرتني : اسم امرأة . والفوارع : أعلى الجبل ، أو مكان بعينه . وأريك : موضع . التلاع : جمع تلعة وهي مجاري الماء أعلى الأودية ، أو ما انهبط من الوادي . والدوافع : التي تدفع إلى الوادي . 2 - الأشراج : مسايل الماء من الحرّة إلى السهل . والمصايف : جمع مصيف من الصيف . والمرابع : جمع مربع ، من الربيع . 3 - أي : غبت عنها سبعة أعوام ، فلما رأيتها لم أتبينها إلا بعد طول تفرّس وتأمّل لدروسها وتغيّر معالمها . 4 - لأيا : جهدا ومشقّة . والنؤي : حفير حول الخيمة كالطوق يصرف عنها ماء المطر . والجذم : الأصل . وأثأم : متثلم . وخاشع : لاصق بالأرض . 5 - الرامسات : الرياح الشديدات الهبوب ، التي ترمس الأثر ، أي تعفيه وتدفنه . وذيول الريح : أواخرها أو أوائلها . ونمّقته : زيّنته . 6 - المبناة : هي التي يبسط عليها التاجر ما يبيعه ، حصيرا كان أو نطعا . والسيور : الأشراك . واللطيمة : سوق العطّارين ، أو عير يحمل عليها الطيب ، أو الطيب نفسه . 7 - كفكف الدمع : مسحه . والعبرة : الدمعة . والمستهل : السائل المنصب . والدامع : الذي يترقرق في العين قبل أن ينصب . 8 - صحا : أفاق . والوازع : الكافّ الزاجر عن اللهو . 9 - الشغاف : حجاب القلب .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 52 - 57 . ( 2 ) في الديوان : « أثلم » بدل « أثأم » .