فأمّا ( ماويّة ) فزعموا أنّها المرآة ، كأنّها منسوبة إلى الماء لضوئها . وأصل الهمزة « 1 » في الماء من الواو ، لأنّك تقول أمواه . قال الراجز :
وبلدة قالصة أمواؤها « 2 »
وماويّة : منزل بين مكّة والبصرة ، كانت ملوك الحيرة تتبدّى إليه فتنزله .
ومن رجالهم وشعرائهم : المسيّب بن علس « 3 » ، واسمه زهير . وإنّما سمّى المسيّب ببيت قاله :
فإن سرّكم أن لا تئوب لقاحكم * غزارا فقولوا للمسيّب يلحق « 4 »
ومنهم : السّاهرىّ ، وقد باد نسله . و ( السّاهرىّ ) منسوب إلى السّاهرة ، وهي أرض بيضاء . وفسّر قوم السّاهرة في التنزيل « 5 » فقالوا : يخلق اللّه أرضا لم يعص عليها .
وذكر ابن الكلبىّ أنّ رجلا من همدان سأله عن السّاهرة والحافرة ، وأنشده قول رجل منهم يوم القادسيّة « 6 » :
أقدم أخانهم على الأساوره * ولا تهالنّك رجل نادره
وإنّما قصرك ترب السّاهره * ثم تعود بعدها في الحافره
هامش
-فليت كوانينا من أهلي وأهلها * بأجمعهم في لجة البحر لجّجوا ». وجاء في إصلاح المنطق لابن السكيت 150 أولى 132 ثانية : « وجاء القوم بأجمعهم وبأجمعهم » .
( 1 ) يريد الألف .
( 2 ) أنشده في اللسان ( موه ) .
( 3 ) ح : « ابن قتيبة : يكنى المسيب بأبى الفضة ، وهو خال الأعشى قيس ، وكان الأعشى روايته » . انظر الشعر والشعراء 126 - 127 .
( 4 ) ويروى : « يا الحق » .
( 5 ) في قوله تعالى :« فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ». الآية 14 من سورة النازعات .
( 6 ) سبق الرجز في ص 108 .