ومنهم : عمرو بن عصم ، الذي حمل الدّماء التي كانت بين بنى سدوس وبنى عنزة في الجاهليّة .
ومنهم أبو التّيّاح ، كان من أجلّة « 1 » أهل البصرة ، ولا عقب له .
و ( تيّاح ) : فعّال من قولهم : تاح يتيح تيحا ، إذا تمايل في مشيه . وفرس تيّاح ، إذا اعترض في جريه فأخذ يمينا وشمالا . وقلب متيح ، إذا كان ينزع إلى ألّافه . قال الشاعر « 2 » :
نعم لات هنّا إنّ قلبك متيح « 3 »
وفرس تيّحان مثل تيّاح ، سواء . وأتاح اللّه له كذا وكذا ، إذا قضاه عليه .
ومن رجالهم : شبيل بن عزرة « 4 » العلّامة ، كان فصيحا عالما شريفا ، ومات بالبصرة وأدرك دولة بنى العبّاس ، وكان يرى رأى الخوارج . و ( عزرة ) اشتقاقها من قولهم : عزّرت الرجل ، إذا شايعته على أمره . وكذلك فسّر في التنزيل :
وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ
« 5 » واللّه عزّ وجلّ أعلم . والتّعزير دون الحدّ .
والعزر : انتزاعك الشّىء بعنف . وزعموا أنّ العزر ضرب من الشّجر لا أحقّه .
ومنهم : بنو المخيّل « 6 » . و ( مخيّل ) : مفعّل من التخييل . تقول : تخيّل
هامش
( 1 ) ح : « جلة واحده . والأصل جليل وأجلة » .
( 2 ) هو الراعي ، كما في اللسان ( تيح ) والخزانة 2 : 159 .
( 3 ) صدره :أفي أثر الأظعان عينك تلمح( 4 ) ح : « ابن عمير بن جبير بن جندلة بن زيد بن الهندواني بن جابر بن ثعلبة بن أسحم ابن مازن بن منعة بن أوس بن نذير بن أحمس بن ضبيعة ، ختن قتادة . يروى عن أنس بن مالك ، وأبى حبرة . روى عنه شعبة ، وسمع منه سعيد بن عامر . قاله الأمير » .
( 5 ) الآية 9 من سورة الفتح .
( 6 ) ح : [ أبو أحمد العسكري : في ضبيعة أضجم بنو المخيل ، الخاء معجمة والياء مفتوحة تحتها نقطتان . ومنهم سعد بن مشمت ، الميم مكسورة . هكذا قرأته على أبى بكر بن دريد ] .
أما المخيل مثل ما قبله ، إلا أنه بياء معجمة باثنتين من تحتها ، في ضبيعة أضجم ، بنو المخيل . قاله النسابة عن ابن أخي اللبن » . وما بين معقفين في هذه الحاشية أسقطه وستنفلد .