ابن أبي العاص ، وهو صاحب زقاق باب ، الذي بالبصرة . قال الراجز :
باب بن ذي الجرّة أردى سهركا * والخيل تجتاب العجاج الأرمكا
وذكر أبو عبيدة أنّ يزدجرد بعث لسهرك ، ومعهم فيل ، في ثلاثين ألفا من الأساورة ، فلقيهم عثمان بن أبي العاص « 1 » فيمن عبر معه من عمان والبحرين وهم ثلاثة آلاف ، فركب باب جملا وقال : أنا صاحب فيل العرب ، وكان وصل رمحين فطعن سهرك فصرعه ، فنفّله عثمان بن أبي العاص منطقته ، وكانت ثلاثة عشر شبرا مرصّعة بالجوهر ، وبيعت بالبصرة بثلاثين ألفا . فذكر أبو عبيدة أنّ بابا قال لعثمان يوما : ما نلت من صحبتك خيرا . قال : فأين منطقة سهرك إذا ؟
ومنهم : ابن شمر بن أبرهة « 2 » بن الصّبّاح ، قتل مع علىّ رضوان اللّه عليه بصفّين ، وكان متزوّجا بابنة أبى موسى ، وله بقيّة بالشام .
ومنهم : ذو يزن ، وجرش : بطنان . و ( يزن ) : موضع ؛ يقال : ذو أزن وذو يزن ، وهو أوّل من اتّخذ أسنة الحديد فنسبت إليه . يقال للأسنّة يزنىّ وأزنّى ويزأنىّ . وإنّما كانت أسنّة العرب قرون البقر . قال الشاعر « 3 » :
يهزهز صعدة جرداء فيها * نقيع السّمّ أو قرن محيق « 4 »
أي مدلوك .
هامش
( 1 ) ح : « عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان الثقفي ، يكنى أبا عبد اللّه » .
و « دهمان » هي في الأصل « دهان » ، صوابه من الإصابة 4433 والسيرة 914 . والطبري 5 : 4 . وانظر المعارف 116 - 117 .
( 2 ) كذا في الأصل . وفي وقعة صفين لنصر بن مزاحم 249 ، 420 : « شمر بن أبرهة » .
( 3 ) المفضل النكرى . الأصمعيات 233 .
( 4 ) رواية الأصمعيات : « فيها سنان الموت » .