حصبت النّار أحصبها حصبا ، إذا ألقيت فيها ما تستوقد به . وقد قرئ :
حَصَبُ جَهَنَّمَ
« 1 » . وكلّ شيء ألقيته في النّار لتشتعل فهو حصب لها .
والحصباء : الأرض ذات الحصى . وتحاصب القوم ، إذا تراموا بالحصى .
والحصبة « 2 » : الدّاء المعروف . والمحصّب من هذا اشتقاقه ، لرميهم بالحصى .
فمن بنى يحصب : سلامة ذو فائش ، الذي مدحه الأعشى « 3 » ، وكان قيلا .
واشتقاق ( فائش ) من الفياش ، وهو الافتخار بالكذب ، وهو الذي يسمّيه الناس الطّرمذة . يقال : تفايش القوم ، إذا افتخروا بأكثر ممّا عندهم ؛ فالرجل مفايش إذا كان كذلك .
ومنهم : يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرّغ الشاعر ، الذي هجا آل زياد ؛ وكان حليفا لآل خالد بن أسيد القرشيّين . وله عقب بالبصرة .
و ( مفرّغ ) : مفعّل من الفراغ أو من الإفراغ ، من قولهم : فرغت من عملي وأفرغت ما في الإناء . ويقال : حلقة مفرغة ، إذا لم تك معطوفة ، لا يدرى أين طرفاها . وضربة فريغ ، أي واسعة . وفرغ الدّلو : مصبّ الماء . والفرغان :
نجمان من منازل القمر . ويقال : ذهب دمه فرغا « 4 » إذا لم يدرك له ثأر .
ومنهم : باب بن ذي الجرّة ، الذي قتل سهرك . وكان من أصحاب عثمان
هامش
( 1 ) الآية 98 من سورة الأنبياء .
( 2 ) كذا ضبطت في الأصل ، وهي بالفتح ، وبالتحريك ، وكفرحة .
( 3 ) بقصيدته التي مطلعها :أجدك لم تغتمض ليلة * فترقدها مع رقادهاالديوان 50 - 56 . وبقصيدته التي مطلعها :إن محلا وإن مرتحلا * وإن في السفر ما مضى مهلا .الديوان 155 - 158 .
( 4 ) ضبط في الأصل بفتح الفاء وكسرها . وفي القاموس : « وذهب دمه فرغا ويفتح :
هدرا » .