تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاشتقاق — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ومنهم : بنو وادعة ، بطن . و ( وادعة ) : فاعلة من ودعت الشّىء ، أي تركته . ولا يكادون يقولون : ودعته من التّرك « 1 » . ووادعة من الدّعة والسّكون ، عيش وادع . ومنهم : الأجدع بن مالك الشاعر ، وفد على عمر رضى اللّه عنه ، وسمّاه عبد الرحمن . من ولده : مسروق بن الأجدع الفقيه . ومنهم : المذبوب الشاعر ، واسمه كثير بن أبي حيّة . و ( المذبوب ) : الذي يصيبه الذّباب : داء يصيب الإبل شبيه بالجنون . والذباب : واحد الذّبّان ، مثل غراب وغربان . وفي التنزيل :
لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً
« 2 » فذلك يدلّ على أنّه واحد . وقول النّاس ذبابة وذبّابة « 3 » خطأ ، ولكن يجمع ذباب ذبّا ، كما يجمع غراب غربا ، وجراب جربا . قال : وسمعت رجلا جرهميّا يقول : أهلكنا هذا الذّبّ ، أي الذّباب . ويقال : ذبّت شفته ، إذا ذبلت من عطش أو مرض . وأرض مذبّة : كثيرة الذّباب . والذّباب : الأذى . قال الشاعر :
وليس بطارق الجيران منّى * ذباب لا ينام ولا ينيم
وذباب العين : ناظرها . وذباب الفرس : طرف أذنه . وذباب كلّ شيء : حدّه . وذببت القوم أذبّهم ذبّا ، إذا نحّيتهم . وذبّبتهم تذبيبا مثل ذلك .
هامش
( 1 ) وبها وردت قراءة عروة والزبير : « ما ودعك ربك » بالتخفيف . وقال أنس ابن زنيم :ليت شعري عن أميري ما الذي * غاله في الحب حتى ودعهوفي المفضليات 199 لسويد بن أبي كاهل :فسعى مسعاتهم في قومه * ثم لم يظفر ولا عجزا ودع( 2 ) من الآية 73 من سورة الحج . ( 3 ) كذا في الأصل ، وهو نص على خطأ على استعمال هاتين الكلمتين في المفرد . وإنما يقال ذباب في المفرد ، ويجمع في القلة على أذبة مثل غراب وأغربة ، وفي الكثرة على ذبان مثل غراب وأغربة . وقد حكى سيبويه عن العرب ذب في جمع ذباب .