لا يملك شيئا غيره ، ولو أنّ عندي عشرة دراهم لا أملك غيرها ولزمني حقّ لوضعتها فيه .
وقال عتبة بن كثير : [ من البسيط ]
الناس أتباع من دامت له النّعم * والويل للعبد إن زلّت به القدم
المال زين ومن قلّت دراهمه * حي كمن مات إلّا أنّه صنم
لما رأيت أخلّائي وخالصتي * والكلّ مستتر عنّي ومحتشم
أبدوا جفاء وأعراضنا فقلت لهم * أذنبت ذنبا فقالوا ذنبك العدم
وقال غيره في هذا المعنى : [ من الطويل ]
وكان بنو عمّي يقولون مرحبا * فلمّا رأوني معدما مات مرحب
كأنّ مقلا حين يغدو لحاجة * إلى كلّ من يلقى من الناس مذنب
وكما يقال : كما أنّ الجدة في الغربة وطن كذلك الفقر لذوي الوطن غربة
وقال بعض العلماء : إذا وقع في يدك شيء فاحذر أن تخدع عنه فإنّك تكون مالكا فتعود مملوكا . فإن فات وخرج من يدك فلا تظهر الكمد عليه فلو قدّر لك لم يعدك .
وقال بعض الحكماء : إنّ تثمير المال آلة المكارم وعون على الدين ومتألف الإخوان وإنّ من فقد ماله قلت الرغبة فيه والرهبة منه ومن لم يكن بموضع رغبة ولا رهبة استهان الناس به .
وقال خالد بن يزيد المهلّبي لابنه وهو يوصيه عند موته : أنت غلام لسانك فوق عقلك ، وذكاؤك فوق حزمك ، لم تعجمك الضرّاء ولم تزل في سرّاء ، والمال واسع وذرعك ضيّق ، وليس شيء أخوف عليك عندي من حسن الظنّ بالناس فإنّهم واللّه يا بنيّ يخدعون شمالك عن يمينك وسمعك عن بصرك ، فخف عباد اللّه على حسب ما ترجو اللّه . وأوّل ما وقع في