أحسن . وإذا ملئت فدع منها بعضها فارغا ليكون عدّة فإن حدث بشيء منها حادث حول إلى الأخرى . وأمّا صهاريج الزيت فإنّها خطرة جدّا .
الخلّ
يعتمد في خزنه والاحتياط عليه كما وصفت في الزيت سواء ويحكم تغطية جميع الخوابي ثم تطيّن أغطيتها بالجبس وتختم بالرشوم إلّا أنّ عمل الخلّ صنعة يحتاج في تعليمه إلى مشاهدة ودربة ولا يجزئ وصفه في كتاب وتحتاج أوعيته أن تكون مزفّتة ومتى ضعف وقلّت حموضته وكثر دوده فيؤخذ بعضه فيغلى ويردّ على باقيه ويطرح فيه فلفل مدقوق .
وأمّا الشّيرج فلا يصلح للخزن بسبب أنّه يروح ويتغيّر طعمه سريعا فلا يجب أن يستعمل الإطريا .
الصّابون
يعتمد في خزنه أن يعتبر أوّلا بالمشاهدة فإن كان جيّدا انتقدت خزنه واحرازه وإن كان في أوعيته كسر أو شقّ حول إلى وعاء صحيح ثم يتخيّر له من المخازن ما كان باردا هوائيّا فيودع فيه .
القول في العسل والرّبوب كلّها
أمّا عسل النّحل فإذا كان جيّدا بقي مدّة كبيرة لا يتغيّر ولا يفسد ، وأمّا عسل القصب والربوب بأجمعها فإنّه متى كانت فيها رقّة ولم تكن نارها زائدة وهي غليظة القوام فإنّها تفسد وتحمض .