ذو الحمار « 1 » ، وكان استنكح بصنعاء امرأة من الأبناء ، وهم أبناء الفرس الذين قدموا اليمن مع وهرز فقتلوا الحبشة ، وأن الأسود توعد الأبناء بأن يجليهم من اليمن أو يتركهم له بها خولا ، فتحرز له فيروز بن الديلمي ، وقيس بن هبيرة بن المكشوح المرادي ، ودادويه « 2 » ، رجل من الأبناء وكان فيروز يخبر أنه أتاهم رسول من رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقال له : يحنّس « 3 » ابن وبرة الأزدي ، فأسلموا معه . وكانت المرأة التي استنكح العنسي قد أسلمت قال فيروز : فجئتها فكلمتها في أمر الأسود ، قلت لها : إنه قد أراد بقومك من الشر ما تريد إما إجلاءهم عن بلادهم ، وإما استعبادهم ، فهل عندك إلى قتله حيلة أو سبيل ؟
قالت : سأحتال له .
فجاء الأسود ، وفيروز عندها ، فضربه ووجأ في عنقه وأخرجه ، فبكت المرأة وقالت : أنتم يا معشر العرب تزعمون أنكم تحسنون إلى أصهاركم ، وأنت تضرب أخي « 4 » وتخرجه من بيتي ، قال : وإنه لأخوك ؟ قالت : نعم ، قال : ما دريت ، فابعثي له فليأتنا . فبعثت إليه ، إنه قد رضي ، وإني سأحفر لكم في البستان سربا إلى البيت الذي يكون فيه .
[ 34 ] فحفرت شربا ، وجاء فيروز ، ودادويه ، وقيس بن المكشوح ، فلما قاموا إلى « 5 » السرب ، قال بعضهم : أيكم يدخل عليه ؟
هامش
( 1 ) في " ب " ذو الخمار ، وهو قول فيه أيضا ، والحمار بكسر الحاء المهملة هو الدابة المعروفة . ويقال له : أتان .
( 2 ) في " ب " دارونه ، وهو تحريف .
( 3 ) في " أ " ، " ب " : نجيس . وهو تحريف ويقال اسمه وبرة بن يحنس ، يأتي الكلام عنه إن شاء اللّه تعالى ، والتصويب من مصادر الترجمة .
( 4 ) في " أ " : أختي ، والتصويب من " ب " .
( 5 ) في " ب " على .