هامش
- شانئة له ، فدلتهم على جدول يدخل إليه منه ، فدخلوا سحرا ، ويقال : بل نقبوا جدار بيته بالخلّ نقبا ، ثم دخلوا عليه في السحر ، وهو سكران نائم ، فذبحه قيس ذبحا ، فجعل يخور خوار الثور حتى أفزع ذلك حرسه ، فقالوا : ما شأن رحمان اليمن ؟ فبدرت امرأته فقالت : إن الوحي ينزل عليه ، فسكنوا وأمسكوا ، واحتز قيس رأسه ، ثم علا سورة المدينة حين أصبح ، فقال : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه ، وأن الأسود كذاب عدو اللّه ، فاجتمع أصحاب الأسود ، فألقى إليهم رأسه ، فتفرقوا إلا قليلا ، وخرج أصحاب قيس ففتحوا الباب ، ووضعوا في بقية أصحاب العنسي السيف ، فلم ينج إلّا من أسلم منهم . وذكر بعض الرواة :
أن الذي قتل الأسود العنسي فيروز بن الديلمي ، وأن قيسا أجاز عليه واحتز رأسه . وذكر بعض أهل العلم : أن قتل الأسود كان قبل وفاة النبي - صلى اللّه عليه وسلم - بخمسة أيام ، فقال في مرضه : « قد قتل اللّه الأسود العنسي ، قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمي » وأن الفتح ورد على أبي بكر بعد ما استخلف بعشر ليال . وأخبرني بكر بن الهيثم قال حدثني ابن أنس اليماني عمن أخبره عن النعمان بن برزج أحد الأبناء أن عامل النبي - صلى اللّه عليه وسلم - الذي أخرجه الأسود عن صنعاء أبان بن سعيد بن العاص ، العنسي فيروز بن الديلمي ، وأن قيسا وفيروز ادّعيا قتله وهما بالمدينة . فقال عمر :
قتله هذا الأسد - يعني فيروز - قالوا : ثم أن قيسا اتهم بقتل داذويه ، وبلغ أبا بكر أنه على إجلاء الأبناء عن صنعاء ، فأغضبه ذلك ، وكتب إلى المهاجر ابن أبي أمية حين دخل صنعاء وهو عامله عليها يأمره بحمل قيس إلى ما قبله . فلما قدم به عليه أحلفه خمسين يمينا عند منبر النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، أنه ما قتل داذويه ، فحلف ، فخلى سبيله ، ووجهه إلى الشام ، مع من انتدب لغزو الروم من المسلمين . ومما قال ابن الأثير في " الكامل في التاريخ " في ذكر أخبار الأسود : وكان أول من اعترض الأسود الكاذب :
شهر ، وفيروز ، وداذويه ، وكان الأسود العنسي لما عاد رسول اللّه صلى اللّه -