هامش
- فأخبره الشيطان شيئا من ذلك ، فدعا قيسا أن شيطانه يأمره بقتله لميله إلى عدوه ، فحلف قيس لأنت أعظم في نفسي من أن أحدث نفسي بذلك ثم أتانا فقال : يا جشنس ، ويا فيروز ، ويا داذويه ، فأخبرنا بقول الأسود ، فبينا نحن معه يحدثنا إذ أرسل إلينا الأسود فتهددنا ، فاعتذرنا إليه ونجونا منه ولم نكد وهو مرتاب بنا ونحن نحذره فبينا نحن على ذلك إذ جاءتنا كتب عامر ابن شهر ، وذي زود ، وذي مران ، وذي الكلاع ، وذي ظالم ، يبذلون لنا النصر ، فكاتبناهم وأمرناهم أن لا يفعلوا شيئا حتى نبرم أمرنا ، وإنما اهتاجوا لذلك حين كاتبهم النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، وكتب أيضا إلى أهل نجران فأجابوه ، وبلغ ذلك الأسود ، وأحس بالهلاك ، قال : فدخلت على آزاد وهي امرأته التي تزوجها بعد قتل زوجها شهر بن باذان فدعوتها إلى ما نحن عليه وذكرتها قتل زوجها شهر ، وإهلاك عشيرتها وفضيحة النساء ، فأجابت ، وقالت : واللّه ما خلق اللّه شخصا أبغض إليّ منه ما يقول للّه عليّ حق ، ولا ينتهى عن محرّم . . . فذكر نحوا من القصة التي أوردها المؤلف ، ثم قال ابن الأثير : قيل : كان أول أمر العنسي إلى أخره ثلاثة أشهر ، وقيل :
قريب من أربعة أشهر ، وكانت قدوم البشير بقتله في أخر ربيع الأول بعد موت النبي - صلى اللّه عليه وسلم - فكان أول بشارة أتت أبا بكر وهو بالمدينة .
قال فيروز : لما قتلنا الأسود عاد أمرنا كما كان وأرسلنا إلى معاذ بن جبل فصلى بنا ونحن راجون مؤملون لم يبق شيء نكرهه إلا تلك الخيول من أصحاب الأسود ، فأتى موت النبي - صلى اللّه عليه وسلم - فانتقضت الأمور واضطربت الأرض .
ومن المصادر التي ذكرته أو ترجمت له : " الكامل في التاريخ " ( 2 / 201 - 205 ) ، " فتوح البلدان " للبلاذري ( 1 / 122 - 127 ) ، " جمهرة أنساب العرب " ( 405 ) ، وغير ذلك من المصادر .