هامش
- عليه وسلم - من حجة الوداع وتمرض من السفر غير مرض موته بلغه ذلك ، فادعى النبوة ، وكان مشعبذا يريهم الأعاجيب ، فاتبعته مذحج ، وكانت ردة الأسود أول ردة في الإسلام على عهد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وعزا نجران فأخرج عنها عمرو بن حزم ، وخالد بن سعيد ، ووثب قيس بن عبد يغوث بن مكشوح على فروة بن مسيك وهو على مراد فأجلاه ونزل منزله ، وسار الأسود عن نجران إلى صنعاء ، وخرج إلى شهر ابن باذان ، فلقيه فقتل شهر لخمس وعشرين ليلة من خروج الأسود ، وخرج معاذ هاربا حتى لحق بأبي موسى وهو بمأرب فلحقا بحضر موت ، ولحق بفروة بن مسيك من تم على إسلامه من مذحج ، واستتب للأسود ملك اليمن ، ولحق أمراء اليمن إلى الطاهر بن أبي هالة إلا عمرا وخالدا فإنهما رجعا إلى المدينة ، والطاهر يومئذ بجبال عك ، وجبال صنعاء ، وغلب الأسود ما بين مفازة حضرموت إلى الطائف إلى البحرين والأحساء إلى عدن ، واستطار أمره كالحريق ، وكان معه سبعمائة فارس يوم لقي شهرا سوى الركبان ، واستغلظ أمره ، وكان خليفته في مذحج عمرو بن معد يكرب ، وكان خليفته على جنده قيس بن عبد يغوث ، وأمر الأبناء إلى فيروز ، وخاف من بحضر موت من المسلمين أن يبعث إليهم جيشا أو يظهر بها كذاب مثل الأسود ، فتزوج معاذ إلى السكون فعطفوا عليه وجاء إليهم وإلى من باليمن من المسلمين كتاب النبي - صلى اللّه عليه وسلم - يأمرهم بقتال الأسود فقام معاذ في ذلك ، وقويت نفوس المسلمين ، وكان الذي قدم بكتاب النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وبرة بن يحنس الأزدي قال جشنس الديلمي فجاءتنا كتب النبي - صلى اللّه عليه وسلم - يأمرنا بقتاله إما مصادمة أو غيلة ، يعني إليه ، وإلى فيروز ، وداذويه ، وأن نكاتب من عنده دين ، فعلمنا في ذلك ، فرأينا أمرا كثيفا ، وكان قد تغير لقيس بن عبد يغوث ، فقلنا : إن قيسا يخاف على دمه فهو لأول دعوة فدعوناه وأبلغناه عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، فكأنما نزلنا عليه من السماء فأجابنا وكاتبنا الناس -