تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
[ 27 ] فقال النعمان : من يجير هذه العير ؟ قال البرّاض : أنا أجيرها . فقال له عروة : أنت تجيرها على أهل الشيخ والقيصوم ؟ إنما أنت كالكلب الخليع وكان البراض رث الهيئة ، ومعه سيف قد أكل غمده - أنت أضيق استا من ذلك ، ولكني أيها الملك أجيرها من الحيين - يريد قيسا وخندق - . فقال البراض : أنت تجير على أهل تهامة ؟ فلم يلتفت النعمان إلى قوله ، وازدراه ، ودفعها إلى عروة . فخرج بالعير ، وخرج البراض في أثره حتى إذا كان ببعض الطريق أدركه البراض ، فتقدم أمام عيره ، وأخرج الأزلام يستقسم بها . فمر به عروة فقال : ما تصنع ؟ فقال : أستخير في قتلك . فضحك ، ولم يره شيئا . ثم سار عروة حتى انتهى إلى أهله دوين الجريب على ماء يقال له : أوارة ، فأنزل اللّطيمة ، وسرّحوا الظهر . وقد كان البراض يبتغي منه غرّة فلم يقدر عليها حتى صادفه نصف النهار في ذلك اليوم ، وهو نائم وحده في قبة من أدم ، فدخل عليه فقتله « 1 » .
هامش
( 1 ) قال ابن حبيب بعد هذا في " المحبر " : ثم مضى حتى أتى خيبر ، فكان بسببه حرب الفجار بين كنانة وقيس . وقال البلاذري في " أنساب الأشراف " في يوم نخله ( 100 - 102 ) بعد أن ذكر نحوا من هذه القصة إلى أن قال : ووجد البراض فرصته ، فشد عليه وقتله ، وهرب قوّام الركاب وعضاريطها . فاستاق البراض العير ، ولقي بشر بن أبي خازم الأسدي الشاعر ، فجعل له أربع قلائص على أن يأتي حرب بن أمية ، وعبد اللّه بن جدعان ، وهشاما والوليد ابني المغيرة المخزوميين ، أن البراض قتل عروة . وحذره أن يسبق الخبر إلى قومه ، فيكتموه ، ويقتلوا به رجلا من قريش عظيما ، لأنهم لا يرضون -