قومي لا أراهم يفدونني ، فجرّ ناصيتي على الثواب . ففعل وأطلقه .
ثم إن الجعد أتاه يستثيبه ، فقدّمه فضرب عنقه . فأتى على ذلك ما شاء اللّه ، ثم إن الصمة حضر الموسم ، فاتفق الصمة وأبو مرحب : ثعلبة بن حصبة ابن أزنم بن ثعلبة بن يربوع ، عند حرب بن أمية ، فقدم إليهما سويقا ، وتمرا .
فجعل الصمة يأكل ويلقي النوى بين يدي ثعلبة . فقال : ويحك يا ثعلبة ، أكلت التمر كله ، أما ترى النوى بين يديك ؟ !
فقال له ثعلبة : إن كنت ألقي النوى ، وأنت تأكل التمر بنواه ، فلذلك عظم بطنك ، فقال الصمة : إنما عظم بطني دماء قومك ابن « 1 » الجعد بن الشماخ ، فقال أبو مرحب : ما فخرك برجل أسرك ومنّ عليك ، ثم أتاك مستثيبا فقتلته ؟ إن للّه عليّ أن لا أراك في غير هذا الموضع إلا قتلتك أو مت دونك ، فافترقا . ثم إن الصمة غزا بني تميم ، فهزم أصحابه ، وأسر هو وابنه معه وبعض أصحابه ، أسره الحارث بن بيبة المجاشعي جدّ البعيث الشاعر .
فقال الصمة للحارث بن بيبة : سربي في بلادك حتى أفتدي أصحابي .
وكانت الهجرة لبني رياح بن يربوع ، إليها تجتمع بنو حنظلة في أمورها .
فجاء الحارث مردفا الصمة ، حتى إذا نزل رآه أبو مرحب ، فدخل بيته واشتمل على السيف ، ثم خرج والناس غافلون فضرب به بطن الصمة فقتله ، وصاح الحارث : يال دارم ، قتل [ 26 ] فثارت يربوع ودارم ، فكاد يقع القتال بينهم ، فسفرت السّفراء ، وأرضى الحارث بن بيبة من الصّمّة فسكنوا .
* ومنهم :
19 - عدي بن زيد بن أيوب بن حمار
« 2 » العبادي الشاعر أحد بني
هامش
( 1 ) كذا في " أ " ، " ب " وأحسب أن أصلها : بني ( بنو ) ، والذي أسره هو الجعد ابن الشماخ نفسه ، فاللّه أعلم .
( 2 ) كذا في " أ " عدي بن زيد بن أيوب بن حمار العبادي وقيل فيه : حماد -