وغسان قومي هم والدي * فهل ينسينهم أن أغيبا
فأوزع بها بعض من يعتريك * فإن لها من معد كليبا
وإنّ لخالي مندوحة * وإن عليّ بغيب رقيبا
فانبرى شهاب بن العيف أخو بني سليمة من بني عبد القيس فقال :
لا هم إن الحارث بن جبلة
فأسرهما الحارث بن جبلة في هزيمة المنذر ، فقال : يا حرملة اختر ما شئت في ملكي ، فسأله جاريتين ضرابتين فأعطاهما إياه .
فنزل في النمر فقعد يشرب هو رجل من النمر يقال له كعب ، فلما أخذ الشراب في النمري قال : يا حرملة ، من هذه المرأة الحمراء ؟ مرها فلتسقني ؛ فغضب حرملة ، ثم أعادها ، فضربه حرملة بالسيف فقتله ، وقال في ذلك :
يا كعب إنك لو قصرت على * حسن الندام وقلة الجرم
وسماع مسمعة تعلّلنا * حتى تئوب تناوم العجم
لوجدت فينا ما تحاول من * صافي الشراب ولذة الطعم
مع أبيات خمسة أخرى .
وقال لابن العيف : اختر مني ثلاث خلال : إما أن أطرحك على أسدين ضاريين في بئر . وإما أن ألقيك من سور دمشق .
وإما أن يقوم الدلامص - سياف كان له - فيضربك بعصاه هذه ضربة .
فاختار ضربة الدلامص ، فضربه - زعموا - على رأسه فانكسرت فخذه ، فاحتمله راهب وداواه حتى برأ وهو يجمع منها . فكان هذا والحارث
هامش
- كتاب خزانة الأدب ( 4 / 230 - 231 ) حيث أشار إلى هذا الكتاب وقد اطلع على أصل المخطوط الكامل إذ يقول ما نصه : وكذا أورد هذه الحكاية محمد بن حبيب في كتابه " المقتولين غيلة " .