امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم .
وكان كاتبا لكسرى على ما يجتبى من الغور ، وكان سبب ملك النعمان بن المنذر اللخمي .
وكان لعدي بن زيد عدو من أهل الحيرة يقال له : عدي بن مرينا ، فلم يزل يلاطف النعمان حتى غلب على سمره ، ونزل أحسن منزلة ، فجعل يبغي عدي بن زيد الغوائل ، ويحمل النعمان عليه حتى وغرّ صدره ، فكتب إلى كسرى يستزيره متشوفا « 1 » إليه . فأذن كسرى لعدي في زيارته ، فلما بلغ النعمان خروج عدي إليه أجلس له قوما ، فأخذوه قبل أن يصل إليه فمضوا به إلى الصّنّين « 2 » فحبسه هناك .
هامش
- بالدال ، وحماز بالزاي ، خمار بالخاء وقيل هو : عدي بن زيد بن حماد بن أيوب بن زيد مناة بن تميم قاله ابن قتيبة في " الشعر والشعراء " ( 34 ) ، وقال :
كان يسكن بالحيرة ، ويدخل الأرياف ، فثقل لسانه واحتمل عنه الشيء الكثير جدا . وعلماؤنا لا يرون شعره حجة ، وله أربع قصائد غرر . . ثم ذكرها .
وقال ابن حزم في " جمهرة أنساب العرب " ( 214 ) : عدي بن زيد بن أيوب ابن مجروف بن عامر بن عصيّة بن امرئ القيس بن زيد بن مناة وذكره ابن حبيب في " المحبر " ( 304 ) في الحولان الأشراف .
( 1 ) في " أ " : متشوقا ، وما أثبته من " ب " وهو الأنسب للسياق .
( 2 ) في " أ " : الصري ، وفي " ب " : الصرت ، والتصويب من " معجم البلدان " حيث يقول ياقوت الحموي : الصّنّين : بالكسر ثم التشديد مفتوح بلفظ تثنية الصّنّ ، وهو شبه السّلّ ، والعامة يفتحونه ، يجعل فيه الطعام يعمل من خوص النخل .
والصنين : يوم من أيام العجوز . . . وهو بلد كان بظاهر الكوفة كان من منازل المنذر ، وبه نهر ومزارع ، باعه عثمان بن عفان - رضي اللّه عنه -