تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فقالوا : أنت سيدنا ، وأنت نديم الملك وجليسه ، وقد أتى بما تعلم ، وو اللّه لا يصل إلى إخواننا ومنا رجل حي فسله فليصفح . فقال : إنه قد آلى ولا يرجع عن آليته . قالوا : فإن أبى فاقتله ونحن نملكك علينا . قال : لا تعجلوا ، وأمهلوا حتى أرى لذلك موضعا ، فأمسكوا . فقال : فبينا زيد جالس مع علقمة إذ جرى ذكر السيوف . فقال علقمة : عندي سيف كان لأجدادي إليه الميل . فقال له زيد : أبيت اللعن ، ادع به لأنظر إليه . فدعا به ، فنظر إليه علقمة ساعة ، ثم ناوله زيدا ، فنظر إليه ، وإذا فيه مكتوب : " ضرس العير سيف الجبر « 1 » ، باست امرئ وقع في يده ولم يغضب لقومه ، فهزه زيد ساعة ، ثم ضربه به فقتله ، وو ثبت همدان فألبسوه التاج ، وملكوه عليهم . وفي ذلك يقول شاعرهم :
فييمّم ضرس العبر مفرق رأسه * فخرّ ولم يثبت لحقك باطله
فلم أر يوما كان أكثر باكيا * غداة غدا مل بون تحدى رواحله
وغادره يكبو لحرّ جبينه * وورث زيدا تاجه وحلائله
* ومنهم :

18 - الصمة الأكبر وهو :

مالك بن بكر بن علفة بن جداعة ، أخو بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن . وكان غزا بني قيس بن حنظلة ، من البراجم ، فأسره الجعد بن الشماخ البرجمي وفضّ أصحابه . فمكث عنده عاما لا يفدى . فلما طال ذلك عليه جعل يأتيه في كل رأس [ 25 ] شهر بأفعى فيقول : واللّه لتفدين أو لأعضناها بك . فلما طال ذلك عليه قال : يا هذا إن
هامش
( 1 ) في " أ " ، " ب " الجير ، وهو تحريف وقال ابن منظور في " لسان العرب " قال ابن سيده : الجبر : الملك . قلت : وهو الأنسب للسياق ، وما في : " أ " ، " ب " تحريف قطعا واللّه أعلم .
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه ) — صفحة 64 | محمد بن حبيب البغدادي / سيد حسن كسروي