تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
يكن من أهل المملكة ، وإنما كان ملكهم حين قتل موثبان أخاه ، فاضطرب أمرهم حتى ملكهم لخنيعة . وكان فاسقا يعمل عمل قوم لوط ، وكان يبعث إلى أبناء الملوك فيلوط بهم . وكانت حمير إذا ليط بالغلام لم تملّكه ولا ترتفع « 1 » به . وكانت له مشربة فيها كوّة تشرف على حرسه ، فإذا أتاه الغلام
هامش
- أصحابه ، وقال اذهبوا إلى جبل كذا ، فإن رجع وإلا فاطرحوه من رأسه . فذهبوا به إلى الجبل ، فقال : اللهم اكفنيهم . فرجف بهم الجبل ، وهلكوا ، ورجع الغلام إلى الملك ، فسأله عن أصحابه ، فقال : كفانيهم اللّه . فغاظ ذلك الملك ، وأرسله في سفينة إلى البحر ليلقوه فيه . فذهبوا به ، فقال : اللهم اكفنيهم ، فغرقوا ، ونجا ، وجاء إلى الملك . فقال : اقتلوه بالسيف . فضربوه فنبا عنه ، وفشا خبره في اليمن ، فأعظمه الناس ، وعلموا أنه الحق ، فقال الغلام للملك : إنك لن تقدر على قتلي إلا أن تجمع أهل مملكتك وترميني وتقول : بسم اللّه رب الغلام . ففعل ذلك فقتله . فقال الناس : آمنا برب الغلام . فقيل للملك : قد نزل بك ما تحذر ، فأغلق أبواب المدينة وخدّ أخدودا وملأه نارا وعرض الناس ، فمن رجع عن دينه تركه ، ومن لم يرجع ألقاه في الأخدود فأحرقه . وكانت امرأة مؤمنة ، وكان لها ثلاثة بنين أحدهم رضيع ، فقال لها الملك : ارجعي وإلا قتلتك أنت وأولادك ، فأبت فألقى ابنيها الكبيرين ، فأبت ، ثم أخذ الصغير ليلقيه فهمت بالرجوع ، فقال لها الصغير : يا أماه لا ترجعي عن دينك لا بأس عليك . فألقاه وألقاها في أثره . وهذا الطفل أحد من تكلم صغيرا . قيل : حفر رجل خربة بنجران في زمن عمر بن الخطاب ، فرأى عبد اللّه بن التامر ، واضعا يده على ضربة في رأسه ، فإذا رفعت عنها يده خرّت دما ، وإذا أرسلت يده ردها إليها وهو قاعد ، فكتب فيه إلى عمر ، فأمر بتركه على حاله . ( 1 ) في " أ " تنتفع ، وما أثبته من " ب " وهو الأنسب للسياق . واللّه أعلم .