كما أشأم اللّه النّجير وأهله * بجدّ له قد كان أشقى وأنكدا
ولما زحفنا لابن يوسف غدوة * وأبرق منّا العارضان وأرعدا
فكافحنا الحجّاج دون صفوفنا * كفاحا ولم يضرب لذلك موعدا
فما لبث الحجاج أن سلّ سيفه * علينا فولّى جمعنا وتبدّدا
وما زحف الحجّاج إلّا رأيته * معافى ملقّى للحتوف معوّدا
إذا قال « 1 » شدّوا شدّة حملوا معا * فأنهل خرصان الرّماح وأوردا
فلم ينفعه ذلك عنده حتى قتله .
* ومنهم :
121 - عبيد اللّه بن الحرّ الجعفيّ
وكانت قيس . . . . . « 2 » فأتى عبد الملك ، فضمن له العراق ، وقتل مصعب ، فأمر له عبد الملك بجائزة وقال له : أوجّه معك جيشا كثيفا ؟ فقال : أصحابي يكفوني .
وقد كان هجا قيسا فقال :
ألم تر قيسا قيس عيلان تبرقعت * لحاها وباعت نبلها بالمغازل
ولاقوا رجالا يكسد النّبل عندهم * إذا خطرت أيمانهم بالمناصل
فلم يدعه عبد الملك حتى بعث معه جيشا من أهل الشام ، فجعل بعضهم يتخلف عن بعض في كلّ مرتحل حتى رقّ من معه .
فعرض له عبيد اللّه بن العباس السّلمي ، ثم الرّعلى فقاتله ، ففرّ فتبعه حتى [ 115 ] ركب معبرة بالفرات ، فنادى عبيد اللّه بن العباس الملاح
هامش
( 1 ) في " أ " ، " ب " : إذ قالوا . وهو غير مناسب وأحسبه سهو أو تحريف .
( 2 ) موضع النقط بياض في " أ " ، " ب " وخبر مقتل عبيد اللّه بن الحر الجعفي ذكره ابن الأثير في " الكامل في التاريخ " في أحداث سنة ثمان وستين ( 4 / 78 ) في خبر طويل ، ووصفه فيه بالصلاح والفضل والخيرية والعبادة والاجتهاد وذكر له من الشعر مع ما ذكر هنا كثير .