ثم التفت عقيبة إلى الناس فقال : يا معشر « 1 » الناس ، فجلس القائم وأسرع الماشي ، فلما اجتمعوا ، قال : اسكتوا ، فو اللّه ما قتلت ابن عمي حين قتلته إلا يكون قد أعطاني النّصف وزادني ، ولكن نظرت إلى أمير المؤمنين عليّ رضوان اللّه عليه ، في هذا المكان الذي فيه الأمير وعنّ له تميم من ناحية المسجد ، [ 113 ] ونظر إليه عليّ فقال : من سرّه أن ينظر إلى جذل من أجذال « 2 » جهنّم فلينظر إلى هذا ، وأشار إليه ، فرحم اللّه قاتله ، فقتلته . فقال الناس : رحمك اللّه . وقتل .
* ومنهم :
120 - أعشى همدان
وهو عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الحارث بن نظام « 3 » . وكان خرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس وكان له مدّاحا ، وقد كان قال في بعض ما يمدحه به :
بين الأشج وبين قيس باذخ * بخ بخ لوالده وللمولود
وقال يهجو الحجاج :
شطت نوى من داره بالإيوان * إيوان كسرى ذي القوى والرّيحان
من عاش أمسى بزابلستان « 4 » * والبندنيجين إلى طبرستان
هامش
( 1 ) في " ب " : يا معاشر . وما هنا موافق لما في " المحبر " .
( 2 ) في " أ " : حذل من أحذال . وما هنا من " ب " وهو موافق لما في " المحبر " .
( 3 ) كذا قيل في اسمه وقيل : عبد الرحمن بن الحارث . وقيل : عبد الرحمن بن عبد اللّه ابن الحارث بن نظام .
( 4 ) جاء البيت الأول وشطر الأول من البيت الثاني في " الكامل في التاريخ " ( 4 / 199 ) في ذكر خلاف عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث على الحجاج ، وذلك في أحداث سنة إحدى وثمانين والكلمة التي عليها الإشارة في " أ " ، " ب " : أمشي براء بلستان وهو تحريف والتصويب من " الكامل " ، وهي كورة في جنوب بلخ وطبرستان .