أعقيب لا ظفرت يداك ألم يكن * درك بحقّك غير قتل تميم
أعقيب لو نبّهته لوجدته * كالسيف أهون وقعه التصميم
فلتتبعنّك في العشيرة سبّة * ولتقتلنّ به وأنت ذميم
وقال عقيبة حين قتله :
خرّ صريعا فاغرا تمصل « 1 » استه * بحيث التقينا كالحوار المخزّق « 2 »
وأعطي أبو سماك « 3 » مائة ألف درهم فطمع عنبسة في آخذ الدية ، فخرجت ابنة لتميم حاسرا وهي تقول :
إن يقتل عقيبة يا لقوم * شرّ معاشرا وسلّ داء
وإن يسلم عقيبة يا لقوم * نكن خدما لعقيبة أو إماء
لحى اللّه الذي يجتاب منّا * وعقبة سالم أبدا رداء
فلما سمع القوم مقالها وقد كانوا ركنوا إلى الصلح أحفظهم قولها ، ورجعوا عن الصلح .
فد [ فعه إل ] « 4 » يهم ، وجلس « 5 » مصعب يومئذ في المسجد واجتمع الناس .
فقال عقيبة لابنه تميم حين أيقن بالقتل : أما واللّه لقد ضربت أباك ضربة نظرت إلى الثريّا في سلحة .
فقالت : أما واللّه لتضربنّ ضربة انظر إلى بنات نعش في سلحك .
هامش
( 1 ) في " أ " ، " ب " فمصل . تحريف والتصويب من " المحبر " .
( 2 ) في " أ " ، " ب " المحرق : والتصويب وهو تحريف وفي " المحبر " المخرق ، والصواب : المخزق . والخزق : هو إلقاء ما في البطن وهو المناسب للحال هنا .
( 3 ) في " المحبر " سمال . وعلقت المحققة بأنه غير دقيق ورجحت ما هنا .
( 4 ) ما بين المعقوفين من " المحبر " .
( 5 ) في " ب " : حبس . وما هنا موافق لما في " المحبر " .