مصعبا وجناحا أخويه :
بأهلي ومالي ثمّ جلّ عشيرتي * قتيل بني تيم بغير سلاح
فهلّا قتلتم بالسّلاح ابن أختكم * فيصبح فيه للشّهود جراح
فلا تطمعوا في الصّلح ما دمت حيّة * وما دام حيّا مصعب وجناح
ألم تعلموا أن الدوائر بيننا * تدور وأن الطالبين شحاح
فخرج مصعب في طلب ابن الدّمينة ، فأتى العبلاء ، فإذا بنجيب واقف برحله في السوق ، وإذا قوم مجتمعون وابن الدّمينة ينشدهم .
فجاء إلى حانوت قصاب فوضع عنده رهنا وأخذ منه سكّينا ، ثم أتاه ، فلما رآه ابن الدّمينة ولّى واتبعه فوجأه بها وجأتين ، وأخذ مصعب ، وابن الدّمينة وهو جريح فحبسا
وأقبل جناح بن عمرو في ناس من بني سلول إلى السجن ، ولبث ابن الدّمينة محبوسا ، ونظر السلطان في أمره ، فلم يثبت للسلولي عليه حقّ فأطلقه .
[ 117 ] فبينا ابن الدّمينة بعد ذلك بسوق العبلاء رآه مصعب أخو مزاحم ، فشدّ عليه فقتله .
فهذا مقتل مزاحم بن عمرو السلولي ، ومقتل ابن الدّمينة الخثعمي .
* ومنهم :
124 - سديف بن ميمون مولى آل أبي لهب
« 1 » وكان مدّاحا لأبي العباس أمير المؤمنين .
وهو الذي حضّ على : سليمان بن هشام بن عبد الملك ، وعلى ابنيه :
أبا العباس السفاح حتى قتلهم .
هامش
( 1 ) ذكره ابن قتيبة في كتابه " الشعر والشعراء " ( 178 ) وقال : هو مولى ولد العباس وهو القائل لأبي العباس في سليمان هشام : فذكر له شعرا .