لا برء عندي لكم حتى تغيّبني * غبراء مظلمة هار نواحيها
أبغي نساء بني تيم إذا هجعت * عنّي العيون ولا أبغي مقاريها
وكاعب من بني تيم قعدت لها * أو عانس حين ذاق النوم حاميها
كقعدة الأعسر العلفوق منتحيا * يمينه من متون الترك ينحيها
أمارة كيّة ما بين عانتها * وبين سرّتها لا شلّ كاويها
وشهقة عند حسّ الماء تشهقها * وقول ركبتها قض حين تثنيها
. . . * . . . . « 1 »
فلما سمع ابن الدّمينة قول مزاحم أتى امرأته ، فقال : إنّ مزاحما قد قال فيك ما قال .
قالت : واللّه ما رأى مني ذلك الموضع قط .
قال : فما علمه بالعلامات التي وصف ؟
قالت : النساء أخبرنه .
فلم يصدقها ، وقال : ابعثي إلى مزاحم يأتيك في موضع كذا وكذا .
فأرسلت إلى مزاحم : إنك قد سمّعت بي ، وأنا أحب أن تأتيني ، وواعدته موضعا ، فقعد ابن الدّمينة وصاحب له ، وأقبل مزاحم وهو يظن أنها في الموضع الذي واعدته .
فخرج عليه ابن الدّمينة وصاحبه ، فأوثقاه وصرّا صرّة رمل فضرباه بها حتى مات ، وأتى امرأته فقتلها ، وقتل ابنة له منها .
وطلبه السّلوليون فلم يجدوه .
فقالت أم مزاحم وهي أم أبان خثعمية ترثي ابنها مزاحما ، وتحضّ
هامش
( 1 ) موضع النقط بيت تركته لشدة قبحه فعففت قلمي عن ذكره ، وقد ورد بالكتاب بعضا من مثل هذا الكلام غضضت الطرف عن ذكر ما لم يكن متبادرا إلى العوام وحذفت ما كان متبادرا واستبدلته بما هو نحوه تعريضا .