* ومنهم :
119 - عقيبة بن هبيرة الأسدي
« 1 » أخو بني نصر بن قعين .
وكانت له بنت أو ربيبة ، وكان له ابن عم يقال له : تميم بن الأخثم ، وكانت له بنيّة فلعبت هي وبنت عقيبة ، فكسرت بنت تميم ثنية بنت عقيبة .
فذهب تميم فجمع أشراف بني أسد ، فأتى عقيبة لما يعلم من فتكه .
فقال له : يا ابن عمّ ، إنه قد كان ما ترى ، فدونك ابنتي فاكسر ثنيّتها ، وإن شئت فثنيّتي ، وإن شئت فالعفو ، وهي جارية بعد لم تثغر ، وهي تنبت .
فقال القوم : أنصفك الرجل .
فقال : واللّه لأقتلنّه .
فأعادوا عليه ، فأعاد عليهم مثل ذلك ، فقالوا لتميم : [ قم ] « 2 » ، وظنوا أن عقيبة يلعب ، وعرف تميم أنه يفعل لفتكه [ وخبثه ] « 3 » .
فمكث تميم سنة يتحرز منه ، وأمسى ذات يوم وهو صائم فصلى في مسجد قومه ، ثم دخل داره ، وأغفل أن يغلق الباب ، فدخل عليه عقيبة بالسيف فضربه حتى قتله . وتصايح النساء .
وأخذ عقيبة فرفع إلى مصعب بن الزبير ، فسأله فلم يجحد قتله .
ولتميم ابن يقال له : عنبسة فتى شابّ ، فأعطى فيه منصور « 4 » دية ، [ 112 ] وأعطى محمد بن عمير دية ، وأعطى قومه دية فقالت ابنة لتميم :
هامش
( 1 ) هو عقيبة بن هبيرة بن ربيعة بن جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين الأسدي .
ذكر ابن حبيب القصة في كتابه " المحبر " أيضا في ذكره لعقيبة في فتّاك الإسلام ( 218 - 221 ) .
( 2 ) ما بين المعقوفين سقط من " أ " ، " ب " وزدته من " المحبر " .
( 3 ) ما بين المعقوفين سقط من " أ " ، " ب " وزدته من " المحبر " .
( 4 ) كذا في " أ " ، " ب " وفي " المحبر " : منظور ، والعبار فيه على النحو التالي :
فأعطى منظور فيه دية .