أقلي عليّ اللوم يا أم بوزعا * ولا تجزعي مما أصاب فأوجعا
وعيشي حبيسا أو تفتّي بما جد * إذا القوم هشّوا للسّماح تبرّعا
ولا تنكحي إن فرّق الدّهر بيننا * أغمّ القفا والوجه ليس بأنزعا
كليلا سوى ما كان من حدّ ضرسه * على الزّاد مبطان الضّحى غير أروعا
فلما قدّم ليقتل قال :
إن تقتلوني في الحديد فإنّني * قتلت أخاكم مطلقا لم يقيّد « 1 »
فحلوا قيوده ، فقال : دعوني أصلي ركعتين ، فصلى ثم التفت إلى عبد الرحمن أخي زيادة ، فقال : قم يا أخرز إلى جزورك فانحرها .
فقال عبد الرحمن : بل يقوم إليك من قتلت أباه ظالما متعدّيا عليه [ إن ] « 2 » قبل ذلك منك ، قم يا مسور . فقام إليه الغلام حين احتلم ، وأمسك بعضهم بيده فضربه ، فتعلق رأسه بجلدة من حلقه فقال له عمه : يا ابن أخي أجهز عليه ، إياك [ أن ] « 3 » تدع لهم فضلة .
وإن امرأة هدبة أتت [ 111 ] جزّارا فأخذت مدية فجدعت أنفها وجاءته مجدوعة ليعلم أنها لا أرب لها في الرّجال بعد الجدع .
وذكروا أن هدبة قال : علامة ما بيني وبينكم إن جزعت فإني إذا قطعت رأسي مددت رجلي وقبضتها ، وإن أنا بقيت ممدود الرجلين فإني لم أجزع ، فلما سقط رأسه بقي باسطا رجليه .
* ومنهم :
. . . . سالم بن دارة « 4 » أخو بني عبد اللّه بن غطفان ، وقد مرّ في المغتالين .
هامش
( 1 ) في " الشعر والشعراء " : غير موثق .
( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق .
( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق .
( 4 ) سبق أن ذكره المؤلف كما أشار برقم ( 33 ) .